محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
أعلنت "الحركة الشعبية - قطاع الشمال" المتمردة اليوم الجمعة أن الطيران الحربي السوداني قصف عدة قرى ومدن في ولاية جنوب كردفان المتاخمة لدولة جنوب السودان؛ مما أسفر عن سقوط قتيل وبتر ساقي سيدة.
وقالت الحركة، في بيان لها وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، إن "طائرة (من طراز) أنتنوف تابعة للنظام ألقت أمس الأول (الأربعاء) 4 قنابل على قرية تقودو أسفرت عن مقتل نائب شيخ القرية، عوض مندي وبتر ساقي المواطنة سامية إيليا".
كما "قصفت طائرة نظامية مدينة البرام بقنبلتين، واستهدفت جبل كردفان بستة قنابل، والأنحاء الشرقية من قرية الدار بقنبلتين".
وأضاف البيان أن "قريتي التيس وجبل كوة تعرضتا أيضاً لقصف جوي؛ مما أثار الرعب والخوف في أوساط المواطنين".
وتقاتل القوات الحكومية السودانية الحركة الشعبية قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان.
والحركة جزء من تحالف مسلح يجمعها بثلاث حركات متمردة في إقليم دارفور غربي السودان، ويعرف باسم "الجبهة الثورية".
وقد صعد متمردو "الجبهة الثورية" الأعمال العسكرية منذ ليل الجمعة الماضية، حيث شملت المعارك عدة مناطق أبرزها مدينة "أبو كرشولا" بولاية جنوب كردفان، ومدينة أم "روابة" في شمال الولاية.
وسيطر المتمردون على "أم روابة" وهي ثاني أكبر مدينة بالولاية، وهي المرة الأولى التي تصلها فيها المعارك صباح السبت الماضي، قبل أن ينسحبوا منها ليلاً، بينما لا يزالون في "ابو كرشولا" وسط معارك مع الجيش السوداني بغية استعادتها.
ووفقاً لإحصائية حكومية حديثة، فقد أسفرت أحداث "أبو كرشولا" عن تشريد حوالي 20 ألف مواطن، لجأوا إلى مدينة "الرهد" بولاية شمال كردفان، بينما لقي 8 أفراد شرطة و5 مدنيين مصرعهم خلال الهجوم على "أم روابة" الذي دمر محطة الكهرباء الرئيسية وأبراج الإتصالات وعدد من المرافق الحكومية.
وتبعد "أم روابة" حوالي 500 كيلو من العاصمة الخرطوم، ونادراً ما تشهد ولاية شمال كردفان أعمال عسكرية حيث يتركز التمرد في الجنوب حيث ولاية جنوب كردفان وإقليم دارفور.
وتعرضت "أم روابة" للهجوم بعد ساعات من فشل مفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي بين الخرطوم والحركة الشعبية - قطاع الشمال في العاصمة الإثيوبية بأديس أبابا الجمعة الماضية.
وينحدر غالبية عناصر "الجبهة الثورية" من إثنيات زنجية ويتهمون الحكومة بإضهاد وتهميش مناطقهم لصالح المجموعات (الإسلاموعروبية) بينما تتهمهم الأخيرة بخوض حرب عنصرية.