أسامة بن هامل
طرابلس ـ الأناضول
أعلن عدد من مؤسسات المجتمع المدني في العاصمة الليبية طرابلس اليوم عن انتفاضة شعبية بعيد صلاة الجمعة لفك الحصار المسلح عن وزارتي العدل والخارجية.
فمنذ الأحد الماضي يحاصر عشرات المسلحين مقر وزارة الخارجية في العاصمة؛ احتجاجا على عدم إدراج التصويت على قانون العزل السياسي (المنع من ممارسة السياسة) في جدول أعمال المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) الأسبوع الماضي.
وبعدها بيومين، طوق مسلحون مقر وزارة العدل في العاصمة الثلاثاء الماضي، وسط هتافات تطالب بضرورة إقرار قانون العزل السياسي بحق رموز نظام (العقيد الليبي الراحل) معمر القذافي".
وردا على هذا الحصار انتشرت نداءات في المساجد وعلى مواقع الإنترنت وفي بيانات عدد من مؤسسات المجتمع المدني تدعو إلى هبة وانتفاضة شعبية من أجل فك الحصار عن الوزارتين، بحسب مراسل "الأناضول".
وبالفعل، بدأ متظاهرون يتوافدون اليوم على ميدان الشهداء في طرابلس للمشاركة في فك الحصار. وأعلن عدد من مؤسسات المجتمع المدني في العاصمة، إضافة إلى ثوار مدينة الزاوية (شمال غرب) ومدن أخرى المشاركة في هذه الانتفاضة المقررة بعيد أداء صلاة الجمعة.
ونشرت الحكومة الليبية صباح اليوم قواتا من الجيش في كل طرقات وأحياء العاصمة والمنافذ الرئيسية؛ تحسبًا لوقوع هجمات مسلحة، وفقا لجولة قامت بها لـ"الأناضول".
وبحسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية فإن المسلحين الذين يحاصرون وزارتي الخارجية والعدل هم من تنسيقيات تطالب بالعزل السياسي ومجموعات من مقاتلي الثورة منعوا موظفي وزارة الخارجية والتعاون الدولي من الدخول إلى مقر عملهم.
ومنذ أنهت ثورة فبراير/ شباط 2011 حوالي 42 عاما من حكم القذافي، تعاني ليبيا اضطرابات أمنية، لا سيما مع انتشار السلاح بكثافة خارج المؤسسات الأمنية الرسمية.