العريش (مصر) / محمد أبو عيطة/ القاهرة - وليد فودة - شرعت قوات من الجيش المصري ظهر اليوم في حصار منطقة "صلاح الدين " و"الجورة"، جنوب معبر رفح، على الحدود المصرية الإسرائيلية، يُرجح أن الجنود المصريين السبعة المختطفين محتجزين بها، بحسب مصادر موثوقة ومقربة من الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء.
جاء ذلك في الوقت الذي أحكمت فيه قوات من الجيش انتشارها في المنطقة الواقعة بين الشريط الحدودي بين مصر وغزة وإسرائيل، حتى العريش والشيخ زويد في شمال شرق سيناء، في ما بدا حصاراً أوسع لمنطقة "صلاح الدين" و"الجورة" تحسباً لهروب الخاطفين وملاحقتهم في أي لحظة.
وبحسب المصادر نفسها، لم تبدأ بعد أي عملية اقتحام للمنطقة المحاصرة والمرجح تواجد الجنود المختطفين بها غير أنه في الوقت نفسه انطلق عدد من مروحيات الاستطلاع في سماء هذه المنطقة بهدف رسم خريطة واقعية أمام قوات الأمن المصرية قبل أن تنطلق في عملية تحرير الجنود المختطفين.
وعلى الأرض، تتواصل عمليات الانتشار المكثفة لقوات من الجيش، حيث أكد شهود عيان لمراسل الأناضول للأنباء إن "6 مدرعات وصلت الى قرية الجورة أمس وقضت ليلتها فى عمليات تمشيط للقرية، من جانب القوات الخاصة المصرية وانضم إلى تلك المدرعات قوة أخرى قوامها أربع مدرعات وعدد من حاملات الجنود من القوات الخاصة".
وأضاف شهود العيان من أهالي مناطق وقرى "الشيخ زويد" و "الجورة" وصلاح الدين أن تحليق الطائرات بسماء مناطقهم بدأ منذ ليلة أمس وتجدد ظهر اليوم فيما بدأت عمليات مداهمة لبعض البيوت بهذه القرى وتفتيشها دون أن تعتقل احدا بها.
ولم يصدر أي إعلان رسمي من الجيش بخصوص تطورات الاوضاع في سيناء حتى عصر اليوم.
وكان مسلحون - يرجح أنهم من التيار السلفي الجهادي- قد اختطوا جنديًا في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء قبل نحو أسبوع، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.
ومنذ اختطاف الجنود، أصدرت الرئاسة المصرية عدة بيانات صحفية وتصريحات على لسان متحدثيها أكدت فيها على أن كافة الحلول واردة لتحرير الجنود، وبينها الحل العسكري.
كما أعلن الرئيس المصري محمد مرسي، في اجتماع مع قوى سياسية أمس، أن "هناك تنسيقًا كاملًا مع وزارتي الدفاع والداخلية، مضيفا أن "ما حدث عمل إجرامي يحاسب عليه القانون وأنه لا تفاوض مع المجرمين".
وهو ما أكده مصدر رئاسي في وقت سابق لـ"الأناضول" بقوله إن "الرئاسة والقوات المسلحة يحملان رؤية متوافقة لحل الأزمة والبحث عن التوقيت المناسب لإتمامها بما يحفظ أرواح الجنود".