الجزائر/الأناضول/ عبد الرزاق بن عبد الله ـ أعلنت الجزائر اليوم الثلاثاء مشاركتها في اجتماع يعقد غدا الأربعاء بطهران حول الأزمة السورية تحت شعار "وقف العنف واجتناب تنمية الأزمة إقليميا".
وقال بيان للخارجية الجزائرية اليوم أن "وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي سيشارك يوم غد الأربعاء بطهران في اجتماع حول سوريا يحمل شعار وقف العنف واجتناب تنمية الأزمة إقليما".
ودعا وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي منتصف الشهر الجاري إلى اجتماع "أصدقاء سوريا" يعقد في العاصمة طهران في 29 الشهر الحالي.
وأوضح بيان الخارجية الجزائرية أن "هذا الاجتماع يأتي في سياق جهود المجموعة الدولية لحل الازمة السورية سياسيا وكذا في إطار التحركات الجارية لعقد مؤتمر دولي حول سوريا".
وأضاف أنه سيكون "مناسبة للتأكيد على موقف الجزائر الداعي لوقف العنف مهما كان مصدره وحل الأزمة سياسيا وعن طريق الحوار، السبيل الوحيد لحلها بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها".
وفي تصريحات صحفية السبت الماضي قال نائب وزير الخارجية اﻹﯾﺮاﻧﻲ ﺣﺴﯿﻦ أﻣﯿﺮ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻬﯿﺎن إن روﺳﯿﺎ واﻟﺼﯿﻦ ﺳﺘﺸﺎرﻛﺎن ﻓﻲ اﺟﺘﻤﺎع "أﺻﺪﻗﺎء ﺳﻮرﯾﺎ"، دون أن ﯾﺬﻛﺮ أﺳﻤﺎء دول أﺧﺮى ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺮر أن ﺗﺤﻀﺮ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ، غير أنه عاد أمس ليقول في تصريحات تليفزيونية إنه من المنتظر ان يشارك 40 دولة في المؤتمر فضلا عن الممثل السابق للامم المتحدة كوفي أنان.
وتسمية أصدقاء سوريا أطلقت على مؤتمرات عدة لقوى غربية وإقليمية لدعم الحل السياسي لوقف الصراع الدموي في سوريا.
وقال مجتبى أماني رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، لمراسلة الأناضول للأنباء في تصريحات مقتضبة منتصف الشهر الجاري إنه قام بتسليم الجانب المصري اليوم دعوة رسمية للمشاركة فى اجتماع أصدقاء سوريا، فيما لم يصدر أي تعليق من الرئاسة بشأن موقفها من حضور المؤتمر.
وفي السادس عشر من الشهر الجاري قال مصدر دبلوماسي إيراني، لمراسلة الأناضول مفضلا عدم ذكر اسمه لحساسية منصبه، إن بلاده دعت إلى مؤتمر بشأن سوريا نهاية الشهر الجاري بعدما "شعرت بالقلق" من المؤتمر الدولي "جنيف 2" الذي اتفقت واشنطن وموسكو على عقده بالعاصمة البلجيكية -مرجح الشهر المقبل.
وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، لحساسية منصبه، أن قلق طهران نابع من "وجود أطراف (لم يسميها) لا تفكر في المستقبل السياسي لشعب سوريا، ولا تفكر في مستقبل الوحدة الوطنية"، على حد قوله.
وتابع أن إيران وضعت أسس لمؤتمر "أصدقاء سوريا" لا تقوم على دعم المعارضة بأي حال.
ولفت إلى أن طهران وجهت دعوات إلى دول خليجية - لم يسمها - تعارض بقاء النظام السوري، لحضور مؤتمرها الدولي، وإنها وجهت دعوة إلى مصر لحضور المؤتمر ذاته؛ لاعتقادها بضرورة استمرار بحث المبادرة الرباعية المصرية بشأن سوريا.
وأطلق هذه المبادرة الرئيس المصري محمد مرسي، في القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة أغسطس/ أب الماضي، وتنص على تشكيل لجنة اتصال تضم كل من مصر والسعودية وتركيا وإيران للتوصل إلى حل الأزمة سلمياً بعيداً عن التدخل الأجنبي، مع وقف فوري لأعمال العنف.
وتوصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما في موسكو مؤخرا إلى عقد مؤتمر دولي حول سوريا بجنيف -مرجح الشهر المقبل- ليجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/ آذار 2011، وذلك استنادًا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1".
واتفاق جنيف 1 وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، ويقضي بحل الأزمة سلميًّا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.