عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر - الأناضول
رفضت السلطات الجزائرية طلبًا لشركة النفط العالمية "بريتيش بتروليوم" من أجل الإشراف بنفسها عبر شركات أجنبية على تأمين منشآتها بعد هجوم "عين أمناس" في يناير/كانون الثاني الماضي، معتبرة ذلك "مساسًا بسيادة البلاد".
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن مصادر مقربة من الملف قولها إن "الحكومة رفضت طلبًا لبريتيش بتروليوم بأن تقوم بنفسها بتأمين مواقعها النفطية من خلال اللجوء إلى شركات حراسة أجنبية؛ وذلك لأنها (الجزائر) لن تقبل أبدا بشرط يمس بسيادتها".
وأضافت المصادر: "نؤيّد كل فكرة لا تمس بسيادتنا كما أننا ندرك ضرورة تحسين الظروف الأمنية لضمان حياة الأشخاص".
وكانت مجموعة منشقة عن تنظيم القاعدة قد هاجمت منتصف يناير/كانون الثاني الماضي منشأة للغاز في منطقة عين أمناس جنوب شرقي الجزائر كانت تديرها شركات "سوناطراك" و"بي.بي" و"ستايتاويل"، وقتل خلالها 37 رهينة أجنبية وجزائري و29 من الخاطفين والقبض على 3 آخرين منهم، بحسب الحصيلة الرسمية للحكومة الجزائرية.
من جهة أخرى، كشفت المصادر أن "بريتيش بتروليوم صرّحت، في وقت سابق، بأنه إن لم يتم تحسين الظروف الأمنية بشكل جوهري فستقوم بتأجيل بعض مشاريعها الاستثمارية".
واعتبرت المصادر أنه "لا يوجد أي سبب لتبرير تأجيل إنجاز بعض المشاريع في المنطقة".
وكان المدير العام لـ"برييتش بتروليوم" روبير دودلي قد صرّح في مطلع مايو/أيار الجاري بأنه "تم تحقيق تقدم هام في مشاريعنا التي ستنطلق سنة 2014 ويجري حاليا إعادة تقييم مشاريعنا في عين أمناس عقب الحادث المأساوي".