كوثر الخولي
القاهرة - الأناضول
نصح الاستشاري النفسي والاجتماعي السعودي "عوض مرضاح" الزوجات السعوديات بالتريث على أزواجهن المدخنين ومحاولة مساعدتهم على الإقلاع عن التدخين، وعدم التعجل بالمطالبة بالطلاق.
جاء ذلك على خلفية مطالبة أكثر من 100 سيدة سعودية بالمدينة المنورة بالطلاق من أزواجهن بسبب التدخين، رافضات الاستمرار في الحياة الزوجية مع زوج مدخن.
وقال عوض مرضاح لمراسلة الأناضول عبر الهاتف من العاصمة السعودية الرياض "هناك طرق كثيرة يمكن أن تسلكها الزوجة للتعامل مع الزوج المدخن غير طلب الطلاق، حيث إن هناك الكثير من الزوجات يتفقن مع أزواجهن على عدم التدخين في المنزل أو السيارة تجنباً للآثار السلبية على صحة الزوجة والأبناء والتي تنتج عن ممارسة عادة التدخين"، مؤكداً أن "هناك الكثير من الزوجات اللاتي نجحن في مساعدة أزواجهن للإقلاع عن التدخين"، وفق خبرته كمستشار في العلاقات الزوجية.
وأعلنت المحكمة العامة في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية عن تلقيها أكثر من 100 دعوى طلب طلاق من قبل نساء رفضن الاستمرار في الحياة الزوجية، مشيرة إلى أن التدخين أصبح أحد الأسباب الرئيسية لرفض الزوجة الاستمرار مع زوجها المدخن، بحسب تقرير للمحكمة نشرته جريدة عكاظ السعودية أمس الإثنين.
وأرجع مرضاح السبب وراء طلب الزوجات للطلاق: هو سوء خلق الزوج في أمور أخرى وليس في التدخين فقط، مثل البخل، والعنف الأسري، مشيرًا إلى أن التدخين يأتي مثل "القشة التي قصمت ظهر البعير".
وأضاف ضاحكاً: "حبيبك يبلع لك الظلط (الحجر)، وعدوك ينتظر لك الغلط"، في إشارة إلى أن هذه الحجة تأتي نتيجة مجموعة تراكمات شابت العلاقة الزوجية، مما أدت بالزوجات لاتخاذ التدخين "حجة" للتخلص من هذا الزوج على حد وصفه.
وكانت المحكمة العامة في المدينة المنورة قد أشارت في تقريرها إلى دراسة أكدت رفض الكثير من الفتيات في المدينة المنورة الاقتران بـالشاب المدخن المتقدم لخطبتهن.
وأشار التقرير إلى أن عددًا من المحاكم في مختلف مناطق المملكة سجلت الكثير من حالات الطلاق بسبب التدخين حيث ترفض الكثير من الزوجات الاستمرار مع زوج مدخن.
وأضاف التقرير إلى أن لجان الصلح سجلت الكثير من التحركات على صعيد مكافحة التدخين، وذلك بعد أن اكتشفت أن التدخين أصبح سببًا رئيسيًا في انفصال الأزواج.
وفي سياق متصل أجرى عدد من الباحثين الكثير من الدراسات التي كشف بعضها أن نسبة الفتيات الجامعيات اللاتي يرفضن الزواج بمدخن بلغت 40% حيث أشارت هذه الدراسات إلى أن سبب الرفض يعود لما يسببه التدخين من أضرار جانبية متعددة على صحة الزوج والأطفال داخل المنزل في حال تم الارتباط بين الشاب والفتاة.