حازم بدر
القاهرة ـ الأناضول
دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مقاتلي جبهة " النصرة " إلى التزام "الصف الوطني"، والتركيز على هدف "محاربة" النظام السوري.
جاء ذلك ردا على فيديوهات نسبت لقيادات بالجبهة قولهم إن ولائهم لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة.
وفي بيان تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، اليوم لم يتطرق الائتلاف لما تردد عن علاقة جبهة النصرة بتنظيم القاعدة، اكتفى بتوجيه رسالة لجبهة النصرة طالبها بإلتزام "الصف الوطني".
وجاء في الرسالة "أن الائتلاف سبق وأعلن رفضه لقرار وضع جبهة النصرة على لائحة الإرهاب الأمريكية، وأصر على اعتبارها جزءاً من الجانب المسلح الذي فرضته وحشية النظام السوري على الثورة السلمية، لكنه في نفس الوقت يرفض أي سلوك من جانبها يتناقض مع خيارات الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة".
وشدد البيان على أن "أي سلوك يحيد عن هذا الهدف لن يخدم سوى نظام بشار الأسد، وسيلحق الضرر بثورة السوريين وبحقوقهم ومصالحهم، وعليه فإنه سيعتبر سلوكاً مرفوضاً بالمطلق".
وطالب "جبهة النصرة بالمحافظة على مكانها في الصف الوطني السوري، وأن تتابع بذل جهودها في محاربة النظام الأسدي، ودعم حرية الشعب السوري بكل أطيافه".
وأشار البيان إلى أن أعضاء الائتلاف استقبلوا "بمنتهى الريبة الرسائل والبيانات التي نسبت للجبهة وتحمل تصورات وأفكاراً لا تتوافق مع الحقائق التاريخية والاجتماعية والفكرية لشعب تضرب حضارته جذوراً تعود إلى آلاف السنين".
وجاء في رسالة صوتية منسوبة لزعيم تنظيم دولة العراق الإسلامية التابع لتنظيم القاعدة أبو بكر البغدادي الاسبوع الماضي أن "جبهة النصرة في بلاد الشام" التي تنشط في سوريا ضد نظام بشار الأسد هي "امتداد للتنظيم وجزء منه بهدف إقامة دولة إسلامية في سوريا".
وبحسب الرسالة التي نشرتها مواقع إخبارية على الإنترنت قال البغدادي "لقد آن الأوان لنعلن أمام أهل الشام والعالم بأسره أن جبهة النصرةما هي إلا امتداد لدولة العراق الإسلامية وجزء منها".
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أدرجت الولايات المتحدة "جبهة النصرة" على قائمة المنظمات الإرهابية.
والجبهة، التي تبنت معظم العمليات الانتحارية التي شهدتها سوريا بعد اندلاع الثورة في مارس/ آذار 2011، لم تكن معروفة قبل هذا التاريخ، كما لا يُعرف الكثير عنها؛ لأن عناصرها يرفضون التحدث إلى وسائل الإعلام.