تميم عليان
القاهرة ـ الأناضول
سادت حالة من الغضب أوساط عدد من طلاب الجامعات المصرية جراء ما اعتبروه " انفلاتا أمنيا" في عدد من الجامعات في الأونة الأخيرة.
حالة الغضب هذه ترجمها بعض الطلاب إلى فعاليات كان آخرها تنظيم المئات من طلاب جامعة عين شمس (شرق القاهرة) اليوم مسيرة داخل الحرم الجامعي ضد ما اعتبروه "انفلاتًا أمنيًا" بالجامعة، وللمطالبة بفرض الأمن داخلها وداخل مختلف جامعات مصر.
وكان عدد من الجامعات المصرية شهد مؤخرا أحداث عنف بين الطلاب وبعضهم أو بين الطلاب واطراف اخرى من بينها إدارات الجامعات أدى بعضها لتعطيل الدراسة لفترات وأثارت موجة من الاحتجاجات الواسعة.
وفي الوقت الذي جاءت تظاهرة جامعة عين شمس كرد فعل لمشاجرة بين الطلاب الأسبوع الماضي داخل حرم الجامعة نفسها يقول الطلاب إنها الأحدث في سلسلة من الحوادث السابقة، علق اتحاد طلاب جامعة أسوان، جنوب مصر، أمس الدراسة لمدة 3 أيام بعد اشتباكات بين طلبة المدينة الجامعية وأهالي قرية مجاورة اندلعت على خلفية اتهام أهالي القرية لطالب بالمدينة بمعاكسة فتاة بالقرية إلا أن الطلاب ينفون الواقعة.
وفي جامعة المنصورة، (دلتا النيل)، توقفت الدراسة لبضعة أيام بعد نشوب اشتباكات بين مجهولين وطلاب ونشطاء كانوا يتظاهرون الأسبوع الماضي ضد إدارة الجامعة متهمين المسئولين بالتغطية على وقائع مقتل طالبة صدمتها سيارة أستاذة بالجامعة داخل الحرم.
وعقب أحداث جامعة المنصورة، تم القبض على عدد من النشطاء الذي ينتمي معظمهم إلى حركة "أحرار" الاسلامية الشبابية و إحالتهم للنيابة مما تسبب في غضب بين الطلاب و تهديدهم بـ"ثورة طلابية".
من جانبهم انتقد طلاب التيار الشعبي المعارض في بيان لهم اليوم الأحد تعامل إدارات الجامعات مع أحداث العنف.
وقالوا : "مازال تواطؤ ادارة الجامعات المصرية مع عناصر البلطجة مستمر، مازال فساد ادارات الجامعات كما هو بالتعاون مع عناصر أمن الدولة وعناصر النظام السابق داخل الجامعات لارهاب الطلاب، و مازال نضال الطلاب في طريقه صامدا في وجه كل هذا حتى القضاء عليه."
وكانت الحكومة المصرية قد نفذت عقب ثورة يناير/كانون ثاني 2011 حكما قضائيا صدر قبل الثورة بإلغاء تولي الشرطة للأمن داخل الحرم الجامعي للجامعات المصرية وتم استبدالها بموظفين أمن إلا أن الطلاب يطالبون بالتعاقد مع شركات أمن محترفة ويرفضون عودة الشرطة.
وتشهد مصر حالة من الانفلات الأمني عقب ثورة 25 يناير/ كانون ثان ويقول مواطنون أن الشرطة التي تحاول استعادة هيبتها غالبا ما تنسحب حين حدوث مشاجرات أو اضطرابات كبيرة بالرغم من استغاثتاهم المتكررة، إلا أن الشرطة دائما ما تنفي ذلك.
على جانب آخر، شكلت الخلافات بين الطلاب وإدارات الجامعات أحد أسباب الاضطرابات في عدد من الجامعات المصرية كان أكبرها في جامعة الازهر حيث قاد الطلاب مظاهرات عارمة اوائل ابريل/نيسان انتهت إلى إقالة رئيس الجامعة بعد تسمم أكثر من 500 طالب من سكان المدينة الجامعية.
وأوقف الطلاب الدراسة و اغلقوا الطريق أمام بوابة الجامعة الرئيسية كما أغلقوا مشيخة الازهر في إطار احتجاجاتهم.
وفي جامعة القاهرة تظاهر عدد من طلاب المدينة الجامعية مؤخرا بعد اكتشاف وجود طعام فاسد.
وفي جامعة مصر الدولية الخاصة، تعطلت الدراسة لعدة أسابيع مؤخرا بعد أحداث عنف بين أفراد أمن تابعين لإدارة الجامعة و طلبة يطالبون بإنشاء كوبري مشاة أمام الجامعة بعد تكرار حوادث السير ووفاة طالب العام الماضي في إحداها وإلغاء قرارات الفصل إثر احتجاجات سابقة، استخدمت فيها طلقات الخرطوش (طلقات بها كرات صغيرة من الحديد) والحجارة مما أسفر عن إصابة عدد من الطلاب.