القاهرة/ الأناضول/ حازم بدر ـ قالت مصادر بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن الائتلاف لم يحسم قراره حتى اليوم الثلاثاء بشأن المشاركة في المؤتمر الدولي الذي يتم التجهيز له، والمرتقب عقده في جنيف الشهر المقبل.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، اليوم أوضح هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية للائتلاف السوري أن الهيئة العامة للائتلاف التي ستبدأ اجتماعاتها بعد غد في إسطنبول لمدة يومين هي التي ستتخذ قرارا بشأن المشاركة أم لا.
وتابع: " في حال الموافقة سيقوم الائتلاف بتشكيل وفد موحد يمثله ".
وفي السياق ذاته، قال هشام مروة عضو الائتلاف السوري إن قرار الائتلاف بالمشاركة او عدم المشاركة يحسمه هوية المشاركين بالمؤتمر.
واستبعد مروة أن يتخذ الائتلاف قرارا بالمشاركة حال تضمنت قائمة المشاركين شخصيات تلطخت أياديها بدماء الشعب السوري، وهو المبدأ الذي أقره الائتلاف السوري في محددات الحل السياسي.
وكان هيثم المالح قال في تصريحات سابقة للأناضول إنه: " بعد أكثر من عامين على قيام الثورة.. لا توجد شخصية بالنظام لم تتلوث أياديها بدماء الشعب السوري ، وهو ما قد يعد أحد أكبر العقبات أمام انعقاد مؤتمر (جنيف 2 ) ".
وتوصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما في موسكو مؤخرا، إلى عقد هذا المؤتمر نهاية الشهر الجاري ليجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/ آذار 2011، وذلك استنادًا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1"، ولكن مسؤولين في واشنطن وموسكو استبعدوا عقد المؤتمر نهاية الشهر الجاري ورجحوا عقده الشهر المقبل، وهو ما أكده المبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في تصريحات للصحفيين اليوم الثلاثاء، بالقاهرة، حيث قال إن مؤتمر " جنيف 2 " سيعقد في يونيو/حزيران المقبل تحت مظلة الأمم المتحدة.
واتفاق جنيف 1 وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، ويقضي بحل الأزمة سلميًّا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.