جوبا/ الأناضول/ أتيم سايمون - قال رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، إن سريان النفط الجنوبي "قد يتوقف في أي لحظة"؛ مبررًا ذلك بأن "مسار العلاقات بين جوبا والخرطوم يتقهقر إلي الوراء".
وأشار سلفاكير، في خطاب ألقاه في حفل تخريج ضباط من شرطة الجوازات، الثلاثاء، إلى أن الزيارة الأخيرة لوفد الحكومة السودانية إلى جوبا انحصرت في قضايا دعم الجنوب لقطاع الشمال الذي يقود تمردا مسلحا ضد الحكومة السودانية.
وأضاف "الخرطوم تحمّل جوبا المسؤولية في حربها الداخلية، وأنها تلوّح بإيقاف تدفق النفط مرة أخرى".
ووقع البلدان في سبتمبر/أيلول الماضي برعاية الاتحاد الإفريقي، في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، بروتكول تعاون شمل تسع اتفاقيات أبرزها اتفاق أمن الحدود الذي يمنع دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر واستئناف تصدير نفط الجنوب الذي لا منفذ بحري له عبر الأراضي الشمالية .
لكن الخرطوم اشترطت إنفاذ الاتفاق الأمني أولا ووقف الدعم الذي تقول إن جوبا تقدمه لمتمردين يحاربونها في مناطق متاخمة لدولة الجنوب قبل استئناف الأخيرة تصدير نفطها، وهو الخلاف الذي طوياه في مارس/آذار الماضي لإنقاذ اقتصاديهما من الانهيار.
واستحوذ جنوب السودان على 75 % من حقول النفط بعد انفصاله في يوليو/تموز 2011 بينما استحوذ السودان على البنية التحتية اللازمة لعمليات النقل والتكرير والتصدير.
وأوقف جنوب السودان إنتاجه النفطي (350 ألف برميل يوميا) في يناير/كانون الثاني 2012 بسبب خلافه مع الخرطوم حول رسوم النقل والتكرير والتصدير، لكن الطرفين اتفقا في سبتمبر/أيلول الماضي على رسم ما بين 9 – 11 دولارًا للبرميل الواحد حسب الحقل المنتج منه، فضلا عن 3 مليارات و28 مليون دولار تدفعها جوبا للخرطوم لتعويضها عن خسارتها لحقول النفط بواقع 15 دولارًا عن أي برميل نفط لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة.
وألغى سلفاكير زيارته للخرطوم والتي كان يفترض أن تتم نهاية الشهر الجاري في ظل تجدد الاتهامات بين الطرفين بإيواء كل طرف للمجموعات المتمردة.
واتهم رئيس أركان جيش جنوب السودان الفريق جيمس هوث ماي، أمس الأول، الخرطوم بدعم التمرد في ولاية جونقلي التي تقع في الحدود الشرقية لجنوب السودان، كما تقدم الرئيس السوداني عمر البشير، الأسبوع الماضي برسالة لسلفاكير يقال إنها تحوي أدلة موثّقة تثبت دعم الجنوب للحركات المسلحة في دولة السودان.