القاهرة/ الأناضول/علاء وليد - رفض عدد من أعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اليوم الخميس تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة التي انتقد فيها تأخر المعارضة السورية في اتخاذ قرار بخوض مفاوضات مؤتمر "جنيف2" المرتقب الشهر المقبل.
وفي اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال عضو الائتلاف السوري لؤي صافي إنه يتوجب على روسيا أن تكون صادقة مع نفسها قبل أن تكون صادقة مع الآخرين إن كانت تريد بالفعل إيجاد حل للأزمة السورية، فكيف يمكن أن يكون من قام بالدمار والقتل جزءاً من الحل".
وأضاف صافي أن "بشار الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من أي عملية سياسية مقبلة يتضمنها الحل السياسي الذي يفترض أن يخرج به مؤتمر جنيف المقبل، وهذا شرط لا يمكن أن تخوض المعارضة المفاوضات بدونه".
وبين صافي أن الائتلاف رحب منذ البداية بعقد المؤتمر طالما يرسم له أن يكون فاعلاً ويسعى لنقل السلطة من "الحكم الديكتاتوري إلى الحكم الديمقراطي"، إلا أنه يتوجب قبل الدخول في أي مفاوضات للحل مع النظام أن يوضح الأخير اعترافه باتفاقية "جنيف 1" وبنودها، ومدى استعداده لنقل السلطة وقدرة الوفد المحدد من قبله على التفاوض والضمانات المقدمة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وجميعها "أمور خلافية لم تتضح بعد".
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أمس خلال لقائه مع فيصل المقداد نائب وزير خارجية النظام السوري في موسكو، إنه "يثمن عالياً ردة الفعل البناءة لدى القيادة السورية تجاه المؤتمر الدولي"، في حين أن الأنباء من قبل المعارضة حتى الآن "غير مطمئنة حيث لم يتم اتخاذ قرار من قبل جزء من المعارضة بالمشاركة في المباحثات دون شروط مسبقة".
من جانبه قال عضو الائتلاف السوري خالد الناصر إن "الائتلاف يبحث في اجتماع هيئته العامة المنعقدة في اسطنبول (على مدار اليوم وغدا) موضوع المشاركة في اجتماع جنيف والموقف النهائي منه إلا أن أعضاء الائتلاف متفقون من حيث المبدأ على أن أي مبادرة للحل السياسي لا يمكن أن يكون بشار الأسد جزءاً فيها".
وفي حديثه لمراسل الأناضول ردا على تصريحات لافروف أوضح الناصر أن "رحيل الأسد هو الشرط الأساسي لحضور مؤتمر جنيف المقبل ولا تستطيع روسيا أن تغير من هذا الشرط أو فرض إرادتها على الشعب السوري"، لافتاً إلى أن المؤتمر ترجمة لرغبة الشعب وليس لتنفيذ "إملاءات خارجية" من قبل روسيا أو غيرها.
ويأتي مؤتمر جنيف 2 على خلفية اتفاق كلا من وزيرا خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، ونظيره الروسي ، سيرجي لافروف، على عقده - مرجح الشهر المقبل - لحل أزمة سوريا سياسيا بناء على ما جاء في اتفاق جنيف 1.
واﺗﻔﺎق ﺟﻨﯿﻒ1 ﺗﻮﺻلت إﻟﯿﻪ "ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ"، التي ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ وﺗﺮﻛﯿﺎ ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﯾﻮم 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ/ ﺣﺰﯾﺮان 2012، ودعا إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنه لم يشر إلى مصير بشار الأسد؛ مما أثار خلافات دولية وإقليمية حول هذا الاتفاق.
ولم تتحدد بعد الدول التي ستشارك في مؤتمر جنيف 2 المقترح، وما إن كان كلا من النظام والمعارضة في سوريا سيشاركان.