هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
أمر النائب العام بمصر عبد المجيد محمود، الخميس، بالإفراج عن طفلين قبطيين محتجَزين بتهمة ازدراء الدين الإسلامي.
وقال ناشط حقوقي قبطي لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن هذه الخطوة "جاءت بناء على قرار من الرئيس المصري محمد مرسي".
فقد أمرت النيابة بمحافظة بني سويف بصعيد مصر بتسليم الطفلين المتهمين إلى والديهما بعد يومين من إيداعهما مؤسسة رعاية الأحداث.
وقال المستشار حمدي فاروق، المحامي العام الأول لنيابات بني سويف، إن والدي الطفلين نبيل ناجي رزق (10 سنوات)، ومينا نادي فرج (9 سنوات) قدما شهادتين رسميتين بأن سن كل من الطفلين لا يتجاوز عشر سنوات حيث يمنع قانون حقوق الطفل الساري العمل به في مصر احتجاز الأطفال دون سن العاشرة.
وتعليقًا على قرار الإفراج قال الناشط القبطي المصري نجيب جبرائيل لمراسلة الأناضول "إن هذه الخطوة جاءت بناء على قرار الرئيس المصري محمد مرسى ونشكره على هذا القرار".
وأضاف "أن الاتهام وإيداع الطفلين ما كان ليحدث مع طفلين أحدهما يبلغ التاسعة والآخر يبلغ العاشرة، وهو المخالف للاتفاقيات الدولية بشأن حقوق الطفل التي تلتزم بها مصر، مثل اتفاقية العنف ضد الطفل".
وقرار الرئيس جاء بعد عرض مذكرة قانونية حول ملابسات القضية التي رفعها له مساعد رئيس الجمهورية لملف التحول الديمقراطي سمير مرقص، والتي أعدها مع الدكتور شريف دوس، رئيس الهيئة القبطية العام، وفقًا لجبريل.
واعتبر الناشط القبطي "أن قرار مرسي يعمل على إعادة الصياغة في التعامل مع الأقباط خصوصًا في المسائل التي يستغل فيها الدين للنيل منهم"، لافتًا حسب قوله إلى أنه "في الفترة الأخيرة كثرت القضايا ضد الأقباط والتي تُؤخذ فيها الأحكام بتهم الازدراء في الدين الإسلامي بلا ضمانات".
وأشار جبرائيل إلى أنه "طلب من مرقص ترتيب لقاء مع الرئيس مرسي كي يفتح فيه ملف الأقباط والتعامل معهم بكل شفافية وصراحة حتى لا تحدث أمور تُستغل من قبل البعض ويتحقق قول مرسي أنه رئيس لكل المصريين"، مشددًا على أن هذا الملف لا يقل حساسية عن أي ملف آخر.
وأوقفت النيابة العامة بالمحافظة، الثلاثاء الماضي، طفلين مصريين قبطيين من قرية عزبة ماركو في محافظة بني سويف وإيداعهما مؤسسة رعاية الأحداث لمدة أسبوع على ذمة التحقيق في الاتهام الموجه إليهما بازدراء الأديان، لقيامهما بالتبول علنًا على أوراق كانت تحوى آيات قرآنية.
يذكر أن محكمة في محافظة سوهاج، جنوب مصر، عاقبت مدرسًا مسيحيًا الشهر الماضي بالحبس 6 سنوات منها 3 سنوات لإدانته بازدراء الإسلام على صفحته على الفيسبوك وسنتان لإدانته بإهانة الرئيس محمد مرسي وسنة لإدانته بإهانة مقيم الدعوى.