القاهرة/الأناضول/إيمان عبد المنعم- مصطفى يوسف- وسط تشديدات أمنية، شارك المبعوث الأممي والدولي، الأخضر الإبراهيمي، في اجتماعين، مغلق ومفتوح، عقدتهما اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية بشكل عاجل، على مستوى وزراء الخارجية، اليوم بالقاهرة، لمناقشة إجراءات المشاركة في مؤتمر "جنيف 2" الذي دعت إليه كل من أمريكا وروسيا.
وعقد وزراء خارجية اللجنة العربية في البداية اجتماعا مغلقا بمقر جامعة الدول العربية، بناء على طلب الأمين العام للجامعة، نبيل العربي، قبيل انطلاق الاجتماع الرسمي للجنة، وحضره الإبراهيمي والعربي، ورؤوساء وفود الدول المشاركة؛ وذلك حرصا على سرية الحديث وللوصول إلى توافق بين رؤوساء الوفود قبل بدء الاجتماع الرسمي.
وتضم اللجنة، التي ترأسها قطر، كل من الجزائر والسودان ومصر وسلطنة عمان والعراق، بجانب الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، فيما ينضم للاجتماع وزراء خارجية الكويت والإمارات والبحرين والسعودية.
ويسعى اجتماع اللجنة الطارئ، الذي يترأسه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم آل ثاني، لبلورة رؤية عربية مشتركة حول المشاركة في مؤتمر "جنيف 2" الذي اتفق على عقده كلا من وزيرا خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، وروسيا، سيرجي لافروف، من أجل حل أزمة سوريا سياسيا بناء على ما جاء في اتفاق جنيف 1، والمقترح عقده الشهر المقبل.
واﺗﻔﺎق ﺟﻨﯿﻒ1 ﺗﻮﺻلت إﻟﯿﻪ "ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ"، التي ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ وﺗﺮﻛﯿﺎ ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﯾﻮم 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ/ ﺣﺰﯾﺮان 2012، ودعا إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنه لم يشر إلى مصير بشار الأسد؛ مما أثار خلافات دولية وإقليمية حول هذا الاتفاق.
ولم تتحدد بعد الدول التي ستشارك في مؤتمر جنيف 2 المقترح، وما إن كان كلا من النظام والمعارضة في سوريا سيشاركان.
وأشار العربي في وقت سابق أمس إلى أهمية اجتماع اللجنة العربية في استعراض الجهود المبذولة والاتصالات واللقاءات التي أجراها مع المعارضة السورية ومع الإبراهيمي والأطراف المعنية بالأزمة السورية، كما يستعرض الإبراهيمي نتائج اتصالاته.
وقالت مصادر دبلوماسية من داخل الجامعة أن هناك تباينا في الآراء بين الدول المشاركة؛ حيث ترى قطر والسعودية أن تولي الجامعة اهتماما أشد بدعم المعارضة السورية المسلحة، في حين تؤيد كل من الجزائر والعراق رؤية الإبراهيمي- العربي الخاصة بتشجيع المعارضة والنظام في سوريا على التفاوض من أجل الوصول لحل سياسي لحقن الدماء.
وفي هذا الصدد قال قيس العزاوي، مندوب العراق لدى الجامعة العربية، في تصريحات لمراسلة "الأناضول" إن العراق منذ بداية الأزمة "يؤكد على الحل السلمي؛ لأن العنف لا يحل الأزمات وإنما يعقدها ولا يأتي إلا بالعنف الذي سقط فيها آلاف الضحايا الأبرياء وقسم المجتمع".
واختصر العزاوي رؤية بلاده للحل السلمي المناسب في سوريا بـ"اجتماع النظام والمعارضة تحت رعاية دولية، وتشكيل حكومة انتقالية تمثل كل أطياف الشعب السوري، تجهز لانتخابات برلمانية، ومن ينجح بها يشكل الحكومة الدائمة ويتولى السلطة وينتهي الأمر".
ويأتي الاجتماع العربي بعد يوم واحد من اجتماع "أصدقاء سوريا" الذي انعقد بالأردن، طالب بخروج إيران وحزب الله اللبناني من الساحة السورية، وأوصى بضرورة العمل علي بدء المرحلة الانتقالية.
من ناحية أخرى فرضت قوات الأمن المصرية إجراءات أمنية مشدد على مقر الجامعة العربية؛ لتأمين الاجتماع، تحسبا لتظاهرات السوريين أمام الجامعة.
وقال مصدر أمني إن التعزيزات تزايدت هذه المرة بشكل كبير، نظرا لوصول معلومات بقيام عدد كبير من السوريين بالتظاهر في محيط الجامعة، وسط مخاوف من تصعيد الأمر.