وقال يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات صحفية الخميس إن "بان كي مون طلب من الممثل الخاص المشترك (الإبراهيمي) البقاء في منصبه، وقد وافق على ذلك".
ووصف إلياسون المبادرة التي أطلقتها واشنطن وموسكو بـ"الخبر السعيد"، في إشارة إلى دعوة الولايات المتحدة وروسيا إلى عقد مؤتمر دولي للبحث عن حل سياسي للأزمة السورية القائمة منذ مارس/ آذار 2011.
وأشار إلى أن بان كي مون أجرى اتصالات هاتفية الخميس مع وزيري الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، كما أجرى اتصالات عدة مع الإبراهيمي الأربعاء والخميس.
وكان الإبراهيمي قد وصف الأربعاء المبادرة الأمريكية الروسية بـ"الخطوة الأولى المهمة جدا"، كعتبرا أنها "تدعو للتفاؤل".
وفي الأيام الأخيرة، أفادت تقارير إعلامية وتصريحات دبلوماسية عربية وأممية بأن الإبراهيمي يرغب في الاستقالة من منصبه؛ جراء عدم رضاه عن مسار العمل في الأزمة السورية، لاسيما بعد قرار الجامعة العربية دعم تسليح "الجيش الحر" المعارض، ومنح المعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة.
وآنذاك نقلت مصادر دبلوماسية عن الإبراهيمي قوله إن "مثل هذه القرارات تقضي على الحل السياسي" الذي يسعى إليه للأزمة السورية.
وكان الإبراهيمي قد عين في منصبه الحالي في أغسطس/ أب 2012 بعد استقالة كوفي عنان.
في السياق ذاته، قالت مصادر دبلوماسية في الجامعة العربية إن الأمين العام للجامعة نبيل العربي التقى الخميس السفيرة الأمريكية فى القاهرة آن باترسون لمدة 90 دقيقة "سرا وبعيدا عن أعين الصحفيين".
وبحسب المصادر فإن "السفيرة الأمريكية أطلعت العربي على نتائج لقاء وزير الخارجية الأمريكي ونظيره الروسي، ودعت إلى دعم عربي لنتائج اللقاء الروسي الأمريكى، وأن يتم الضغط علي المعارضة السورية لتقديم تنازلات لعقد مؤتمر جنيف 2 (مؤتمر دولي) وأن يكون هناك حضور للجامعة العربية والأطراف العربية الفاعلة".
ويتبع مؤتمر جنيف 2 المقرر نهاية الشهر الجاري مؤتمر "جنيف 1 " الذي عقد في يونيو/ حزيران 2012 حول الأزمة السورية.
واتفق المشاركون في "جنيف 1" على تشكيل حكومة انتقالية، تضم أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة.
لكن لم يجد هذا الاتفاق سبيله للتطبيق؛ جراء الخلاف بين حول مستقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، فبينما تستبعد الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، أي دور له، تتمسك روسيا والصين بأن السوريين هم أصحاب القرار في تحديد مستقبلهم، رافضين فكرة رحيل الأسد كشرط لبدء حوار بين طرفي الأزمة السورية.
وتطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية.
وقد أودى الصراع في سوريا بحياة أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، بحسب الأمم المتحدة، فضلا عن الجرحى والمفقودين والمعتقلين وملايين النازحين واللاجئين والدمار الذي لحق بكافة المحافظات السورية.