صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
أدان الأزهر الشريف بشدة اليوم الأربعاء "الاعتداء" على المعتصمين السلميين في مدينة الحويجة، داعيا السلطات العراقية إلى" اتباع منهج الحوار" لتحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين.
استنكر الأزهر بشدة في بيان اليوم "الاعتداء على المعتصمين السلميين في مدينة الحويجة بعراق العروبة والإسلام، حيث تم الاعتداء على المعتصمين السلميين وقتل وإصابة العديد منهم".
وقال: "إنه إذ يعتبر التظاهر والاعتصام السلميين حقًا مشروعًا كَفَلَتْهُ الشريعة والقوانين الحديثة، فإنه يدعو السلطات العراقية إلى اتباع منهج الحوار بين مختلف الطوائف والفئات لتحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين والمعتصمين في الساحات والميادين".
وحث الأزهر، الذي يعد مرجعا للمسلمين السنة في العالم، السلطات العراقية كذلك على "العمل على تأكيد وحدة النسيج الوطني في العراق، والبعد عن كل ما يثير الفتن الطائفية أو العرقية".
واقتحمت قوات بالجيش العراقي فجر الثلاثاء ساحة الاعتصام في الحويجة جنوب غرب كركوك شمال بغداد التي كان الجيش يحاصرها منذ الجمعة الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين على رئيس الوزراء نوري المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش نفسه.
وبرر الجيش العراقي في بيانه هذا الاقتحام بتواجد "إرهابيين" داخل ساحة الاعتصام.
وأثارت أحداث الحويجة ردود فعل عربية ودولية.
ففي حين دعا أمس، مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة في العراق، إلى تحقيق "فوري وعاجل"، رأى نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أنها ستؤدي لـ"مزيد من العنف".
وحذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الحكومة العراقية من "مغبة الاعتداء على المتظاهرين المعتصمين"، ودعا إلى "فك الحصار عنهم والإسراع في الاستجابة لمطالبهم"، معتبرا أن "المماطلة في تنفيذها تضرّ بمصالح العراق ووحدته".
ويشهد العراق أزمة سياسية عميقة منذ أشهر على وقع التظاهرات المناهضة للحكومة في عدة محافظات للمطالبة بإصلاحات دستورية ووقف الاعتقال السياسي وما يصفونه بالتمييز الطائفي.