صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
قال المجلس الأعلى للأزهر إن الأزهر سيظل هيئة "مستقلة وبعيدة كل البعد عن ألاعيب السياسة والانقسام"، ولن يقبل أن يتم جرها إلى "صراعات سياسية أو تصفية حسابات من أي نوعٍ كان".
وقال مصدر مسئول بالأزهر في تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" إن المجلس الأعلى للأزهر أساءه التصريحات التي حاولت إقحام الأزهر في الخلافات السياسية واتهامه بأنه طرف فيها.
وفي بيان أصدره المجلس - أحد أبرز هيئات الأزهر والمسئول عن وضع الميزانية وسياسته العامة والتعليمية - اليوم الثلاثاء، وصل مراسل وكالة "الأناضول" نسخة منه قال إنه "لا يعمل إلا لمصلحة الإسلام ومصلحة الوطن، وهو يعتز تمام الاعتزاز بثقة مصر كلها والعالم العربي والإسلامي فيه، وفي القيام بدوره، وحتى تصل مصر إلى ما يليق بها من أمن واستقرار".
وقال البيان: "يُعيد المجلس الأعلى للأزهر الشريف التذكير بحقائقه وثوابته منذ أكثر من ألف عام من تاريخ مصر، وفي مقدمتها: أنه أحد أهم مقومات المجتمع والدولة، وأنه مرجع الكافة فيما يتعلق بالإسلام وشريعته، وهو يقوم برسالته لوجه الله والوطن والعالم الإسلامي، ووفاءً لدوره التاريخي وفكره الوسطي، دون أي غرضٍ حزبيّ أو سياسيّ أو غير ذلك".
ويأتي هذا على خلفية اعتراض الأزهر على تصريحات لنائب رئيس جماعة "الدعوة السلفية" ياسر برهامي قال فيها إن المادة الخاصة بعدم عزل شيخ الأزهر في الدستور الجديد كانت مقابل تمرير المواد الخاصة بتطبيق الشريعة، وهو ما اعتبره الأزهر "افتراءات".
والأزهر الذي تم إنشاؤه سنة 361 هجرية، 972م مرجعية دينية للمسلمين في العالم، خاصة التابعين للمذهب السني، وكان شيخ الأزهر بالانتخاب لكن لم تكن هناك نصوص دستورية تنظِّم عمل الأزهر حتى جاءت ثورة يوليو/ تموز 1952 وتم تقنين وضع الأزهر، وأصبح شيخ الأزهر يُعين من قبل الدولة من بين أعضاء مجمع البحوث الإسلامية البالغ عددهم 42 عضوًا.
وعقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 ظهرت الدعوة لاستقلال الأزهر من خلال عودة هيئة كبار العلماء وانتخاب شيخ الأزهر وعدم قابليته للعزل من قبل الدولة، وبالفعل تم النص على هذا في الدستور المصري الجديد.