محمد المصري
القاهرة ـ الأناضول
تراجعت البورصة المصرية بنهاية تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بمبيعات المصريين، بعد يوم واحد من تخفيض وكالة "ستاندرد اند بورز" للتصنيف الائتماني تصنيفها طويل الأمد لمصر درجة واحدة.
وانخفض المؤشر الرئيسي «EGX30»، بنسبة 1%، فاقدا 53 نقطة، ليستقر عند مستوى 5318 نقطة، بتعاملات نشطة بلغت قيمتها 709 مليون جنيه تعادل 114.7 مليون دولار.
واتجهت صافي تعاملات المصريين للبيع بقيمة 35.6 مليون جنيه، قابلها مشتريات صافية للأجانب بقيمة 28.2 مليون جنيه وكذلك العرب بقيمة 7.3 مليون جنيه .
وفقد رأس المال السوقي نحو 2.5 مليار جنيه تعادل 404.5 مليون دولار، بعد أن تراجع إلى 367.4 مليار جنيه، مقابل 369.9 مليار جنيه في إغلاق أمس.
وتراجعت أغلب الأسهم القيادية، لتضغط بدورها على المؤشر الرئيسي الذي يضم أنشط 30 شركة وتدفعه للهبوط.
وقال أحمد إبراهيم، المحلل المالي بإحدى شركات الأوراق المالية، إن تراجع البورصة اليوم متوقع بسبب تخفيض التصنيف الائتماني لمصر والذي يثير القلق من احتمال تعرض الاقتصاد المصري للتعثر ما لم تسرع الحكومة المصرية في اتخاذ إجراءات عاجلة من شأنها الحيلولة دون هذا التعثر.
وأضاف إبراهيم في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء" هناك حذر من جانب المستثمرين من تأزم الوضع الاقتصادي، لكن نأمل في انتهاء الاضطرابات السياسية الحالية وتفرغ جميع القوى لإنقاذ اقتصاد البلاد".
كانت وكالة "ستاندرد اند بورز" للتصنيف الائتماني خفضت أمس الاثنين تصنيفها طويل الأمد لمصر إلى من B إلى B- مع نظرة مستقبلية سلبية.
وقالت "ستاندرد اند بورز" إن تصنيف مصر معرض لمزيد من الخفض إذا تدهور الوضع السياسي بدرجة كبيرة.
ورأت أن " التطورات الأخيرة أضعفت الإطار المؤسسي في مصر ويمكن لتنامي الاستقطاب على الساحة السياسية أن يقلص فعالية عملية صنع القرار.
وتضرر الاقتصاد المصري بشدة في أعقاب ثورة يناير 2011 ، وارتفع عجز الموازنة إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي المنتهي في يونيو المنصرم ، بينما يتوقع أن يتجاوز العجز 10% خلال العام الحالي.
وفي ظل استمرار الاضطرابات السياسية وتباطؤ عجلة الإنتاج بشدة في العديد من القطاعات استنزفت مصر احتياطياتها من النقد الأجنبي بواقع نحو 600 مليون دولار شهريا، مما أدى إلى انخفاض تلك الاحتياطيات إلى حوالي 15 مليار دولار حاليا وهو أقل من نصف مستواها قبل اندلاع الثورة.
وقال محسن عادل، العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء:" لابد من لجوء الحكومة إلى بدائل عاجلة لإعادة النشاط إلى الاقتصاد، ومنها وضع خطة تحفيزية لاستغلال ودائع القطاع المصرفي في بدائل تنموية آمنة وإعادة النظر في الأصول الحكومية غير المستغلة وتشغيل المصانع المعطلة ".
وأوضح عادل :" لابد من العمل علي دعم احتياطي النقد الاجنبي ليصل مرة اخري الي حدود 30 مليار دولار لتخفيف الضغوط علي اسعار الصرف المحلية بشكل عاجل ".
وأضاف أن مصر تمتلك بدائل استثماريه عريضه على رأسها القوة الاقتصادية للمصريين فى الخارج والذين يمكن ربط دعمهم للاقتصاد المصري باستثمارات محدده الى جانب امكانيه طرح صكوك تمويل بعملات اجنبيه لتمويل مشروعات تنمويه.
عا - مصع