علي عبدالعال
القاهرة- الأناضول
اقتحم متظاهرون يمنيون مبنى السفارة الأمريكية في العاصمة صنعاء، ظهر اليوم الخميس، خلال احتجاجات على الفيلم "المسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء.
وأحرق المتظاهرون عددا من السيارات في فناء المبنى، وحطموا البوابات الخارجية، كما تمكن عدد آخر من اعتلاء أسوار السفارة، ورفعوا فوقها راية مكتوب عليها كلمة التوحيد "لا إله إلا الله".
وشهد محيط السفارة انتشارا كثيفا من قبل قوات الأمن المركزي التي نجحت في إخلاء المكان من آلاف المتظاهرين، مستخدمة الطلقات التحذيرية وخراطيم المياه، فيما دخل بعض عناصر شرطة مكافحة الشغب فناء المبنى لإخراج الغاضبين.
وردد المتظاهرون ومعظمهم من الشباب هتافات "يا رسول الله يا محمد"، و"إلا محمد بن عبد الله".
وقال الصحفي اليمني، محمد الغباري، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء عبر اتصال هاتفي إن التظاهرات "دعا لها الحوثيون الذين خرجوا في مجموعات منظمة"، نافيا أن تكون أي من القوى السياسية المعروفة في اليمن شاركت فيها أو دعت إليها.
وأضاف أن مواطنين عاديين غاضبين من الفيلم المسيء شاركوا الحوثيين في المظاهرة.
والحوثيون هما جماعة يقودها عبد الملك الحوثي، ذات توجه شيعي، وتخوض صراعا مسلحا مع الحكومة اليمنية منذ عدة سنوات.
وفيما يتعلق بحادثة رفع الراية فوق السفارة، استبعد الغباري أن تكون أي جهة قامت بهذا العمل غير الحوثيين "لأنهم القوة الوحيدة التي كانت منظمة في المظاهرة، وهم الذين كانوا يحملون الرايات".
وكانت عدة دول عربية منها مصر وليبيا شهدت احتجاجات مماثلة ضد الفيلم الذي نشر على الانترنت وتردد أنباء غير مؤكدة منذ أيام أنه يتم تجهيزه للعرض في دور سينما أمريكية.
وأدى هجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي شرق ليبيا إلى مقتل 4 أمريكيين بينهم السفير، بينما لا زالت العاصمة المصرية القاهرة تشهد احتجاجات وعمليات كر وفر بين قوات الأمن والمتظاهرين.
وتردد في الأيام الماضية أن عددا من المصريين المسيحيين في الولايات المتحدة، يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بـ"الدولة القبطية"، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين، تيري جونز، أعلنوا - بحسب وسائل إعلام أمريكية - أنهم سيعرضون فيلمًا عن الرسول محمد من إنتاج سمسار عقارات إسرائيلي "صهيوني" يدعى سام باسيلي. غير أنهم تبرأوا منه في وقت لاحق وقالوا إنهم كانوا يريدون انتاج فيلم عن تاريخ مصر قبل الميلاد.