صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
دعا عالم الدين المغربي أحمد الريسوني إلى عدم اللجوء للعنف ردا على الفيلم المسىء للرسول صلى الله عليه وسلم، وقال "لا يجب أن نواجه الجريمة بجريمة، ولا يجب أن نواجه الإهانة بالدم".
وفي تصريحات لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أدان أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة بجامعات المغرب، الذي يزور القاهرة حاليا، قتل السفير الأمريكي بليبيا، وقال إن من حق المسلمين أن يحتجوا دون اعتداء ومن حقهم أن ينصروا حرمة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ولكن "بسلمية وحضارة ومن دون عدوان".
ورأى العالم المغربي أن أحسن الردود في مثل هذه الحالات هي أن نزيد من نصرة رسول الله وتعظيم نشر سيرته والاحتفاء بها، معتبًرا أن هذه هي الردود العلمية والحضارية التي ينبغي أن يسير فيها المسلمون لمواجهة الإساءة لرسولهم.
وفي الوقت نفسه، دعا العالم المغربي الدول العربية الإسلامية إلى التحرك دوليا لمقاضاة صناع الفيلم المسىء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال الريسوني، إن "الخطوات القانونية الدولية أمر لابد منه في مواجهة تلك الإساءات".
وشدد على ضرورة توافق الدول العربية والإسلامية على تحرك دولي من شأنه وضع حد لتلك التصرفات بالاتفاق مع بقية دول العالم، مضيفا: "إذا كنا ندافع عن حقوق الإنسان وكرامته فمن باب أولى نجرم إهانة أصحاب الكرامة وهم الرسل والأنبياء، وجميع الأمم عليها أن تتوافق على وضع خطوط حمراء وحدود تجاه المساس بالأديان والرسول، فهناك أشياء متفق عليها بين جميع الملل في العالم ومنها احترام الأديان والرسل".
وأوضح الريسوني أن مثل تلك الأعمال التي يظن صناعها أنها مسيئة للرسول والإسلام "لا تسيء إلا لأصحابها والقائمين عليها.. فرسول الله في مقامه ومكانته لا يمسه من هذا شيء.. فرفعته وعصمته ومكانته لا يمكن أن يمسها أحد ومن قاموا بإنتاج وعرض الفيلم المسيء للرسول يعبرون عن دناءتهم وتفاهتهم".
وشدد على أنه يتعيّن الاتفاق على تجريم هذه الأمور، داعيا الأمم المتحدة إلى إصدار ميثاق باحترام الأديان والرسل والمقدسات بما يجمع البشرية ويوحدها، مؤكدًا أن "التناول العلمي للأديان أمر مقبول لأن ذلك من باب الحرية، ولكن الإهانات والاسفزازات تجاه للأديان والرسول يتعين تجريمها حتى نمنع المناوشات والاحتكاكات بين الشعوب".
يذكر أن "براءة المسلمين" فيلم أمريكي تسبب في اندلاع احتجاجات أمام السفارات الأمريكية، في العديد من الدول العربية، منها مصر وتونس، وأسفر هجوم آخر في ليبيا عن مقتل 4 دبلوماسيين أمريكيين، بينهم السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز.
والفيلم أخرجه وأنتجه، سام باسيل، إسرائيلي- أمريكي، ينحدر من جنوب كاليفورنيا، ويظهر الفيلم النبي محمد صلى الله عليه بصورة وصفت بـ"المسيئة".