ياسر البنا
غزة - الأناضول
اعتصم العشرات من أهالي الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، تضامنًا مع أبنائهم.
وشارك في الاعتصام بعض ممثلي المؤسسات الحقوقية والفصائل الفلسطينية ومسؤولون في حكومة غزة.
ورفع المعتصمون صور أبنائهم الأسرى، وطالبوا المؤسسات الدولية بحمايتهم وتأمين سبل الإفراج عنهم.
من جانبه قال أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، إن "بعض الأسرى الذين لا زالوا مضربين عن الطعام يتعرضون للموت البطيء، ويعانون من أمراض عدة ولا يقدم لهم العلاج المناسب".
وأضاف في كلمته بالاعتصام أن من بين الأسرى المضربين عن الطعام من صدر بحقهم "قرارات مجحفة كقرار الإبعاد إلى مصر، الذي صدر بحق الأسير سامر البرق، والذي يخالف كل الأعراف الدولية ومنظمات حقوق الإنسان".
وكانت منظمات حقوقية على رأسها منظمة الصليب الأحمر، قد حذرت أمس الأحد من تدهور الحالة الصحية لثلاثة أسرى مضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، منذ مدة طويلة، مشيرة إلى أنهم قد يلقون حتفهم في أية لحظة.
وعقب تحذيرات الصليب الأحمر قررت السلطات الإسرائيلية إبعاد الأسير سامر البرق إلى مصر بعد موافقة الأخيرة.
واستنكر بحر "ابتزاز مصلحة السجون الإسرائيلية للأسرى، من خلال تعذيبهم وعدم تقديم الملابس والدواء، وتعريض حياة المضربين للموت البطيء" حسب قوله.
وطالب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان بالوقوف إلى جانب الأسرى، واصفًا قضيتهم بأنها "من أكبر قضايا المسلمين".
من جانبها قالت عايشة أبو خوصة، والدة الأسير محمود أبو خوصة، إنها لم تزر ابنها خلال 7 أعوام متتالية، ولم يسمح لها إلا بزيارة واحدة كانت في أغسطس/ آب الماضي.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء على هامش الاعتصام أضافت "أنقذوا الأسرى، لا تتركوهم في ظلمات السجون، لا فائدة من تلك الاعتصامات".
وتابعت أبو خوصة: "عندما سمح لي بالزيارة التي لم تتعد ربع ساعة تم رفض أي نوع من الطعام أو الملابس".
أما كايدة الأخرس، والدة الأسير فايز الأخرس، فقالت إنها زارت ابنها مرة واحدة ثاني أيام عيد الفطر الماضي، رغم مرور قرابة 7 سنوات على اعتقاله.
وطالبت الأخرس في حديثها لمراسل الأناضول "منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر وجميع الدول العربية بالوقوف جنبًا إلى جنب مع الأسرى الفلسطينيين، وأيضًا تمكين ذوي الأسرى من زيارة أبنائهم".
يذكر أن إسرائيل سمحت في منتصف يوليو/ تموز الماضي باستئناف زيارات أهالي القطاع لذويهم، بعد منع دام ست سنوات، بموجب الاتفاق الذي وقّع بين قيادة الحركة الأسيرة وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بعد معركة الأمعاء الخاوية "سنحيا كرامًا".
أما تمام مسعود، والدة الأسير عمر مسعود، فقالت: "نأتي هذا اليوم من كل أسبوع للتضامن مع أبنائنا الأسرى، لكن دون فائدة".
ويضرب بعض الأسرى عن الطعام احتجاجًا على استمرار إسرائيل باعتقالهم الإداري بدون محاكمة، ورفضًا للعقوبات التي تفرضها سلطات السجون عليهم، كالعزل الانفرادي ومنعهم من زيارة ذويهم.
وتوصلت حركة حماس وإسرائيل إلى صفقة تبادل أسرى برعاية مصرية، في 18 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2011، أطلقت حماس خلالها الجندي الإسرائيلي الأسير "جلعاد شاليط" مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1027 أسيراً.