صلاح جمعة
القاهرة – الأناضول
تظاهر عشرات السودانيين ظهر اليوم الاثنين أمام مقر الجامعة العربية في القاهرة احتجاجًا على زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لمصر.
وبدأ البشير زيارته إلى القاهرة أمس الأحد أجرى خلالها مباحثات مع نظيره المصري الرئيس محمد مرسى تناولت سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات المختلفة.
واحتج المتظاهرون على لقاء الأمين العام للجامعة نبيل العربي بالبشير اليوم، في مقر إقامة الأخير بالقاهرة رافعين لافتات تطالب بوقف التعامل مع الرئيس السوداني، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
وحمل المتظاهرون بيانًا مزيلاً بتوقيع "تنسيقية شباب الثورة السودانية بمصر"، اتهموا فيه البشير بارتكاب "جرائم حرب إنسانية وجرائم إبادة جماعية بحق الشعب السودانى".
واعتبر البيان أن البشير هو "راعى الفساد والاستبداد فى السودان، حيث يمنع وصول الغذاء والدواء إلى المدنيين الأبرياء، ويستخدمه كسلاح ضد مواطنيه فى جنوب كردفان والنيل الأزرق، في إطار عادته المعروفة في نقض العهود".
وبحث البشير والعربي الجهود المبذولة لحل القضايا الخلافية العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان، كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، حسبما ذكر نائب الأمين العام للجامعة السفير أحمد بن حلى في تصريحات صحفية.
وقال بن حلى إنه تم أيضًا بحث تطورات الأوضاع فى دارفور وجهود الجامعة العربية لدعم المشروعات التنموية في الإقليم وفي ولايتى النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وأشار إلى أن اللقاء تضمن أيضًا التشاور حول تطورات الأوضاع فى سوريا، فى ضوء الزيارة الأخيرة التى قام بها المبعوث الأممى العربي الجديد الأخضر الإبراهيمى لدمشق، كما تضمن اللقاء أيضًا بحث أزمة الفيلم المسيء لمحمد خاتم المرسلين.
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت في بيان لها مساء الجمعة مرسي إلى عدم السماح للبشير بزيارة مصر، قائلة إنه إذا رحبت مصر بالبشير "فستتحول إلى ملاذ آمن لمرتكبي الإبادة الجماعية المزعومين"، مشددة على ضرورة إلقاء القبض عليه بالقاهرة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرتي اعتقال في عامي 2009 و2010 بحق البشير بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور غرب البلاد، كما اتهمته بالمسؤولية عن 10 جرائم منها القتل والتهجير القسري للسكان والتعذيب والاغتصاب والإبادة.