أديس أبابا/ الأناضول/ محمد توكل - عقد الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الكيني أوهورو كينياتا، المطلوبان للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لقاء مغلقا على هامس فعاليات قمة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم الأحد.
وعتَّم الجانبان على نتائج اللقاء الذي عقد على هامش حضورهما القمة العادية الـ21 للاتحاد الإفريقي التي انطلقت اليوم وتستمر حتى غد الإثنين، كما امتنعا عن الإدلاء بأي تصريحات حول ما جرى خلاله.
بيد أن مراقبين أعربوا عن اعتقادهم أن اللقاء تركز على توحيد الموقف وحشد الدعم الأفريقي في مواجهة ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للرئيسين الأفريقيين.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2009 مذكرة اعتقال بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور قبل أن تضيف لهم تهمة الإبادة الجماعية في العام 2010.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير صدر في العام 2008 إن عدد القتلى في صراع دارفور بين حكومة البشير والمتمردين في الأقليم الواقع غربي السودان بلغ منذ اندلاعه عام 2003 نحو 300 ألف شخص، إلا أن الحكومة السودانية تقول إن عددهم لا يتعدى عشرة آلاف بينما يقول المتمردون إن الرقم أكبر مما أوردته الأمم المتحدة التي لم تصدر تقريرا جديدا بعدها.
أما كينياتا الذي تولى الحكم في أبريل/ نيسان الماضي، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية قبلها بشهر واحد كرابع رئيس للبلد الذي كان والده جومو كينياتا أول رئيس له بعد استقلاله عن الاحتلال البريطاني خلال الفترة من 1964 إلى 1978، فتلاحقه المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية الكينية في العام 2007 / 2008، وأودت بحياة نحو 1200 شخص، وفق إحصائيات كينية رسمية.
وتقدمت كينيا إلى مجلس الأمن الدولي بطلب مؤخرا لإنهاء ملاحقات المحكمة الجنائية الدولية التي تمس رئيسها أوهورو كينياتا، لكن لم يبد أعضاء المجلس تجاوبا مع المسعى الكيني، وأعلنوا أن المجلس لا يستطيع التدخل لدى المحكمة؛ مما يرجح أن تتوجه نيروبي - بحسب مراقبين - للجوء إلى الدول الأفريقية خلال قمة الاتحاد اليوم لتشكيل موقف إفريقي موحد من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية لعدد من القادة والمسئولين الأفارقة أبرزهم كينياتا والبشير.
وانطلقت اليوم الأحد أعمال القمة العادية الـ21 لقادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا بجلسة مغلقة لم يسمح للصحفيين بدخولها لنقل وقائع الجلسة الافتتاحية.
وتأسست منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 لدعم التعاون والتكامل بين الدول الإفريقية المحررة حديثا من الاستعمار، ثم حملت المنظمة في عام 2002 مسمى الاتحاد الإفريقي والذي يضم حاليا أكثر من 50 دولة.