بيروت / الأناضول / بولا أسطيح - استنكر رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة الاعتداء "الإجرامي الذي تعرضت له بعض أحياء ضاحية بيروت الجنوبية نتيجة سقوط صواريخ ويقف خلفه مجرمون".
واعتبر السنيورة الموجود في الأردن للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "دافوس" المنعقد في منطقة البحر الميت غربي عمان أن "هذا العمل الإجرامي تطور خطير"، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للسنيورة.
وطالب في البيان "بتحقيق سريع لكشف الفاعلين والقصاص منهم ومعاقبتهم ".
وقال السنيورة: "من قام بهذا العمل مجرم يجب أن يُعاقب؛ لأنَّ تخريب الأمن والاعتداء على الآمنين هو خدمة لأعداء لبنان".
وأشار البيان إلى أنّ السنيورة التقى في البحر الميت الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، وكذلك أمين عام "الجامعة العربية" نبيل العربي؛ حيث استعرض مع الأخير التطورات في المنطقة العربية وخصوصا التطورات في سوريا، فيما لم يكشف عن تفاصيل لقاءه مع الرئيس الفلسطيني.
وبحسب البيان فقد "أثار السنيورة مع العربي خطورة مشاركة (حزب الله) في القتال في سوريا والتداعيات الخطيرة التي يمكن أن تنعكس جراء هذه المشاركة".
واعتبر السنيورة أنَّ "مصحلة لبنان هي في اعتماد سياسة النأي بالنفس والتقيد بإعلان بعبدا (بخصوص عدم التدخل في شئون الدول الأخرى) بشكل صادق ولا دخل للأطراف اللبنانية في مساندة هذا الطرف أو ذاك عسكرياً".
ولفت إلى أن مشاركة "حزب الله" في القتال في سوريا إلى جانب النظام هي "كمن يرمي نفسه وبلده في النار".
وسقط صاروخان من طراز غراد صباح اليوم الأحد على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص.
وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس، أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان) في ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، ودعا خلاله الأطراف الداعمة للمعارضة السورية إلى تحييد لبنان عن القتال الدائر في سوريا، قائلا: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".