يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
لا تزال ردود الفعل متواصلة بشأن شائعة وفاة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة التي شغلت الرأي العام المحلي وحتى الدولي.
واتهم كاتب رأي شهير في الجزائر وزيرًا سابقًا في الحكومة بالوقوف وراء شائعة وفاة الرئيس بوتفليقة التي كذبتها الخارجية الجزائرية ووصفتها بأنها "شائعة مغرضة ودنيئة لا تشرف أصحابها".
وفي عموده اليومي بجريدة الخبر الجزائرية الصادرة صباح اليوم الأحد، ألمح الكاتب الصحفي سعد بوعقبة إلى أن "وزيرًا سابقًا وراء شائعة وفاة الرئيس".
وطالب الكاتب من الوزير الجديد للإعلام الكشف عن الحقيقة كاملة حول هذا الموضوع، وقال "هل سيقول لنا الوزير الجديد إن الإشاعة يقف وراءها وزير جزائري أُبعد من الوزارة في التغيير الأخير؟".
وأعلن مساء الثلاثاء الماضي عن تشكيلة الحكومة الجديدة في الجزائر التي عرفت مغادرة العديد من وزراء الحكومة السابقة مناصبهم واستخلافهم بوزراء جدد.
وكان بوتفليقة قد أقال الاثنين الماضي الوزير الأول السابق أحمد أويحيى وعين بدلاً منه عبد المالك سلال وزيرًا أول جديدًا.
وأضاف الكاتب سعد بوعقبة في عموده "نقطة نظام" اليوم بجريدة "الخبر" واسعة الانتشار في الجزائر، أن شائعة وفاة بوتفليقة "انطلقت من مطعم في منطقة بن عكنون بأعالي العاصمة الجزائرية بإطلاق معلومة كاذبة أعطيت عمدًا لصحيفة محلية سويسرية من طرف جزائريين ولم يذكرها أي أحد، لا في وكالات الأنباء العالمية ولا في قنوات التلفزة العالمية، ولكن وجدت لها صدى في المواقع الجزائرية على الإنترنت وفقط".
وتساءل الكاتب "هل من الصدفة أيضًا أن المعلومة يتلقفها موقع فرنسي على الإنترنت ويقول إنه غير متأكد من المعلومة، ولكنه يطلب من الحكومة الجزائرية أن تؤكد أو تنفيها، لأن الموقع له أصدقاء في الجزائر، لعل أحدهم كان في مطعم بن عكنون حين طبخت الإشاعة".
وكانت معلومات وقوف وزير جزائري سابق وراء شائعة وفاة الرئيس قد انتشرت بقوة أمس السبت في قاعات تحرير الصحف، وجرت نقاشات كثيرة وتكهنات باسم الوزير الذي هز أركان الدولة بالانتقام من تنحيته من منصب الوزير بإطلاق شائعة وفاة الرئيس.
وتوقع الكاتب أن يكون لإطلاق هذه الشائعة علاقة بزيارة وزيرة الفرنكوفونية الفرنسية يمينة بن فيفي، وقال بوعقبة "هل يجرؤ الوزير الجديد على أن يكشف لنا علاقة هذه الشائعة باللوبي الفرنسي في الجزائر في قطاع الإعلام، والذي تسرّبت له معلومة مفادها أن الرئيس بوتفليقة قد لا يستقبل وزيرة الفرنكوفونية بن فيفي، بحجة أنه غير موجود في الجزائر، فأراد هذا اللوبي أن يخرج الرئيس بحمله على الظهور في التلفزة لتكذيب الشائعة؟".
واعتبر الكاتب أن الوزير الجديد للإعلام محند أوسعيد بلعيد، يواجه أول امتحان إعلامي، من خلال نشر شائعة وفاة بوتفليقة في سويسرا، مضيفًا "مهنية الوزير الجديد تظهر هنا بكشف حقيقة الشائعة، ومن كان وراءها من الجزائر، بطريقة تضع حدًا نهائيًا لمثل هذه الأعمال غير المسؤولة من أناس كانوا بالأساس في المسؤولية".