قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
تسربت أعمال عنف إلى المسيرات المناهضة للغلاء في الضفة الغربية ليلاً فيما ظلت الاحتجاجات نهارًا محافظة على طابعها السلمي، وفقًا لشهود العيان.
وأوضح الشهود في رواياتهم لمراسل الأناضول أنه لليلة الثالثة على التوالي أغلق محتجون مساء أمس السبت مداخل مدينة نابلس شمال الضفة بالإطارات المشتعلة، ومنعوا السيارات من المرور، وأشعل آخرون إطارات على مدخل مدينة رام الله الجنوبي وألحقوا أضرارًا بالمحال التجارية وسيارات المارة.
وشهدت مدينة بيت لحم أعمالاً مشابهة، فيما أصيب محافظ طوباس مروان الطوباسي بحجر في رأسه قذفه به محتجون ليلاً.
وقال الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية عدنان الضميري: "إن أجهزة الأمن تتعاون مع الأطر الشبابية التي عبرت عن رفضها لأعمال التخريب لمحاصرتها ووأدها".
وأضاف الضميري للأناضول أن "فئة قليلة تحاول جر الأمن الفلسطيني إلى المواجهة والصدام إلا أن الأمن يتعامل معها بحكمة وفق القانون".
من جانبه نفى منسق الاحتجاجات بشمال الضفة نادر ياسين تورط منظمي الاحتجاجات في أعمال العنف، ولم يستبعد أن تكون جهات ما - لم يسمها - وراء الشغب والتخريب للدخول في مواجهات مع الأجهزة الأمنية.
وأضاف للأناضول أن الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطن دفعته إلى الانخراط في "انتفاضة شعبية" ضد الغلاء.
واعتبر منسق الاحتجاجات بجنوب الضفة عيسى عمرو أعمال الشغب بأنها لا تعبر عن الحراك الشبابي السلمي ضد الغلاء وسياسة الحكومة، مشيرًا إلى وجود مجموعة شبابية تعمل على منع هذه الأعمال قدر المستطاع.
وتصاعدت الاحتجاجات ضد الغلاء بالضفة الغربية عقب قيام الحكومة برفع أسعار المحروقات بنسبة تتراوح بين 3 - 12% بداية الأسبوع الماضي.
وحافظت المظاهرات التي تنطلق نهارًا على الطابع السلمي حيث حمل المحتجون اللافتات المطالبة برحيل حكومة فياض وإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.