عبدالمنعم فريد-عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
أغلقت الشرطة المصرية، مساء الأربعاء، محيط السفارة الأمريكية بالقاهرة بالأسلاك الشائكة بعد اشتباكات اندلعت بين محتجين وعناصر الأمن.
وتصاعدت حدة الاشتباكات بين الأمن والمحتجين أمام السفارة الأمريكية، مساء اليوم، إثر قيام الأمن بمنع مجموعة من مشجعي الكرة "الألتراس" من اختراق الحاجز الأمني أمام السفارة.
وسادت حالة من الفوضى أمام السفارة استمرت فترة طويلة استطاع بعدها رجال الأمن ومتظاهرون من تهدئة الأوضاع وإيقاف حالات الاحتكاك بين الطرفين، إلا أن قوات الأمن تمكنت من إخلاء المنطقة أمام السفارة وإبعاد المتظاهرين وأغلقتها بالأسلاك الشائكة والموانع الحديدية.
وانتقلت الاشتباكات بعد ذلك إلى الشوارع الفرعية المؤدية للمنطقة المحيطة بالسفارة حيث تبادلت قوات الأمن ومحتجين القذف بالحجارة والزجاجات الفارغة قبل أن تستخدم الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم وسط حالات من الكر والفر.
وسبق ذلك، قيام المتظاهرين بإخراج بعض العناصر من أمام السفارة وإبعادهم عن مكان تجمعهم باعتبارهم "مدسوسين لإثارة الفتنة والوقيعة بين المحتجين وأفراد الأمن".
وقام متظاهرون بعمل سلاسل بشرية كدروع للفصل بين "الألتراس" وقوات الأمن.
وكانت قوات الأمن المصرية قد كثفت من تواجدها، اليوم الأربعاء، حول محتجين واصلوا تظاهرهم لليوم الثاني على التوالي أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة، للتنديد بالفيلم المسيء للرسول محمد خاتم الأنبياء.
وشهد محيط السفارة تضييقًا من قبل قوات الأمن على المتظاهرين حيث اصطفت أعداد من جنود الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) على مسافة أمتار أمام سور السفارة للحيلولة دون وصول المتظاهرين إليه.
وبرر أحد القيادات الأمنية المسؤولة عن عملية تأمين السفارة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء كثافة التواجد الأمني اليوم بالتخوف من وقوع اعتداءات على السفارة بعد حادث مقتل السفير الأمريكي في ليبيا وآخرين أمس.
وأضاف القيادي الأمني، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، "كانت التظاهرات مفاجأة مساء أمس وتخوف المسؤولون من حدوث اشتباكات إذا جاءت قوات الأمن بعد وصول المتظاهرين".
وكانت الأجهزة الأمنية المصرية قد ألقت القبض اليوم على أربعة أشخاص من المتهمين باقتحام مقر السفارة الأمريكية بوسط القاهرة خلال المظاهرات التي اندلعت أمس.
وتم تحويل المتهمين المضبوطين إلى نيابة قصر النيل بوسط القاهرة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، فيما يكثف رجال الشرطة جهودهم لإلقاء القبض على بقية المتهمين.
وكان عدد من الأقباط في الولايات المتحدة يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بـ"الدولة القبطية" في مصر، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين تيري جونز، أعلنوا أنهم سيعرضون فيلمًا عن الرسول محمد من إنتاج سمسار عقارات "إسرائيلي صهيوني" يدعي سام باسيلي.
وتسبب هذا الفيلم في حالة غضب متأججة في العالمين العربي والإسلامي، تعيد إلى الأذهان الاضطرابات التي اندلعت في عام 2005 عند نشرت صحيفة دنماركية 12 صورة مسيئة لنبي الإسلام محمد والتي أثارت هى الأخرى موجة غضب عارمة في شتى الدول الإسلامية.