عبدالمنعم فريد- عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
اندلعت اشتباكات عنيفة في الساعات الأولى من يوم الخميس بين قوات الأمن ومحتجين أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة، هي الأعنف منذ بدء المظاهرات الثلاثاء الماضي.
وأضرم المحتجون، الغاضبون من فيلم مسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، النار في سيارتين في محيط السفارة الأمريكية واجتازوا الأسلاك الشائكة التي وضعتها الشرطة مساء الأربعاء بعد تصاعد الاشتباكات.
وردت قوات الأمن بإطلاق كثيف للقنابل المسيلة للدموع في محاولة تفريق المحتجين واستعادة السيطرة على المنطقة التي سادت فيها الفوضى والكر والفر.
ووقعت إصابات عديدة من الجانبين معظمها من الاختناق نتيجة القنابل المسيلة، فما لم يتسن معرفة عددهم نظرا لحالة الكر والفر التي مازالت دائرة حتى الآن ي محيط السفارة.
وتصاعدت حدة الاشتباكات بين الأمن والمحتجين أمام السفارة الأمريكية مساء الأربعاء إثر قيام الأمن بمنع مجموعة من المحتجين من اختراق الحاجز الأمني أمام السفارة.
وكانت قوات الأمن المصرية قد كثفت من تواجدها الأربعاء، حول محتجين واصلوا تظاهرهم لليوم الثاني على التوالي أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة، للتنديد بالفيلم المسيء للرسول محمد خاتم الأنبياء.
وشهد محيط السفارة تضييقًا من قبل قوات الأمن على المتظاهرين حيث اصطفت أعداد من جنود الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) على مسافة أمتار أمام سور السفارة للحيلولة دون وصول المتظاهرين إليه.
وبرر أحد القيادات الأمنية المسئولة عن عملية تأمين السفارة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء كثافة التواجد الأمني اليوم بالتخوف من وقوع اعتداءات على السفارة بعد حادث مقتل السفير الأمريكي في ليبيا وآخرين أمس.
وأضاف القيادي الأمني الذي رفض الإفصاح عن اسمه، "كانت التظاهرات مفاجأة مساء أمس وتخوف المسئولون من حدوث اشتباكات إذا جاءت قوات الأمن بعد وصول المتظاهرين".
وكانت الأجهزة الأمنية المصرية قد ألقت القبض اليوم على أربعة أشخاص من المتهمين باقتحام مقر السفارة الأمريكية بوسط القاهرة خلال المظاهرات التي اندلعت أمس.
وتم تحويل المتهمين المضبوطين إلى نيابة قصر النيل بوسط القاهرة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، فيما يكثف رجال الشرطة جهودهم لإلقاء القبض على بقية المتهمين.
وكان عدد من الأقباط في الولايات المتحدة يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بـ"الدولة القبطية" في مصر، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين تيري جونز، أعلنوا أنهم سيعرضون فيلمًا عن الرسول محمد من إنتاج سمسار عقارات "إسرائيلي صهيوني" يدعي سام باسيلي.
وتسبب هذا الفيلم في حالة غضب متأججة في العالمين العربي والإسلامي، تعيد إلى الأذهان الاضطرابات التي اندلعت في عام 2005 عند نشر صحيفة دانماركية 12 صورة مسيئة لنبي الإسلام محمد والتي أثارت هى الأخرى موجة غضب عارمة في شتى الدول الإسلامية.