كما تعاد محاكمة نجلي مبارك، جمال وعلاء، لاتهامها بالفساد المالي وهي تهمة موجهة إلى والدهما كذلك، ويحاكم فيها أيضا رجل الأعمال حسين سالم غيابيًا لفراره إلى إسبانيا.
ومنذ ساعات الصباح الأولى تحول مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة شرق القاهرة التي تنعقد بها المحاكمة إلى ثكنة عسكرية، بحسب مراسل الأناضول.
وتوزعت قوات الأمن على مداخل الطرق المؤدية إلى أكاديمية الشرطة، كما عززت فرق الشرطة تواجدها علي بوابات الأكاديمية وداخلها .
ووفقا لمصدر أمني فإن عدد الجنود والضباط المكلفين بتأمين المحاكمة 3 آلاف فرد تم توزيعهم داخل القاعة التي ستشهد المحاكمة أمام قفص الاتهام وعلى البوابات وأمام الأكاديمية.
وتستعد النيابة العامة لتقديم قائمة أدلة اتهام جديدة في القضية لتعزيز الاتهام المقدم منها ضد مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وكبار قيادات وزارة الداخلية في عهده من المتهمين معه.
ويأتي مبارك إلى قاعة المحكمة على متن طائرة عسكرية من مستشفي المعادي العسكري التابع للقوات المسلحة (الجيش) بعد أن تم تجهيز مهبط الطائرات بالأكاديمية لاستقباله لحضور جلسة المحاكمة.
فيما سيحضر بقية المتهمين داخل سيارات شرطة مصفحة من مقر محبسهم في سجن طرة (جنوب القاهرة) وهم علاء وجمال والعادلي.
بينما يحضر مساعدو وزير الداخلية الأسبق من منازلهم بعد أن حصلوا على البراءة في قضية قتل المتظاهرين، بحسب المصدر نفسه.
وستجري جلسات إعادة المحاكمة أمام دائرة المستشار مصطفى حسن عبد الله رئيس محكمة جنايات القاهرة، وهو القاضي نفسه الذى أصدر في أكتوبر/ تشرين اول الماضي حكم البراءة بحق 24 من رموز النظام السابق والمتهمين بقتل المتظاهرين فيما عرف إعلاميا بـ"موقعة الجمل"، والتي جرت أحداثها في 2 فبراير/ شباط 2011 خلال الثورة المصرية.
وسيتم بث جلسة المحاكمة حصريا على التليفزيون المصري، وفق تصريحات جهات إعلامية مسئولة.
وسبق أن قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المشدد في القضية نفسها في يونيو/حزيران الماضي، فيما قضت ببراءة 6 من قيادات وزارة الداخلية، قبل أن يستأنف مبارك والعادلي على الحكم وتعاد المحاكمة من جديد.
يذكر أن مبارك ظهر خلف القضبان للمرة الأولى يوم 3 أغسطس/آب 2011، فيما وصفته وسائل إعلام وقتها بـ"قضية القرن" والتي اتهم خلالها بقتل المتظاهرين إبان الثورة حيث جذب المشهد أنظار الملايين في مصر والعالم، لا سيما أنها المرة الأولى التي يخضع فيها رئيس مصري للمحاكمة، كما أن مشهد حاكم عربي خلف القضبان نادر للغاية في البلدان العربية.
-------------