صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
قررت وزارة الأوقاف المصرية إرسال وفدا رفيع المستوى إلى الكنيسة الإنجيلية لإنهاء الأزمة التي وقعت بينهما نتيجة مطالبتها الأئمة والدعاة بعدم التعامل مع الكنيسة إلا من خلال الوزارة.
وقال الشيخ سلامة عبد القوي المتحدث باسم وزارة الأوقاف لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن وزير الأوقاف طلعت عفيفي "قرر إرسال وفد يضم قيادات الوزارة لزيارة الكنيسة الإنجيلية لتاكيد عمق العلاقة بيننا وبينهم ولإزالة أي لبس فهم خطأ وفسر لأغراض شخصية" بشأن التعميم.
ولم يوضح عبد القوي موعد إجراء هذه الزيارة، لكنه أضاف: "سنؤكد على أننا نريد أن يكون العمل (بين الأوقاف والكنيسة) عن طريق المؤسسات الرسمية لا عن طريق أفراد وهذا القرار ليس فيه شك في نوايا أي طرف من الأطرف سواء من الدعاة أو من الكنيسة الإنجيلية، وسنظل متواصلين في محبة تخدم مصلحة الوطن".
وشدد على أن "الأوقاف تحمل حب وتقدير لكل مصر جميعا ولا توجد مشكلة بيننا وبين أي كنيسة في مصر ولا تقف موقف طائفي ضدالمسيحيين، ونحن نؤكد على عمق العلاقة بيننا وبين الكنيسة الإنجيلية".
بدوره، قال جمال عبد الستار وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة لـمراسل الأناضول: "نحن لا نتعامل مع إخواننا المسيحيين بموائمات سياسية ولكن بأدب الخلاف تعبدا لله سبحانه وتعالى؛ لذلك قررنا القيام بزيارة للكنيسة الإنجيلية لأنهاء الأزمة".
وشهدت الساعات القليلة الماضية مساع لنزع فتيل أزمة بدأت أمس الأول بين الكنيسة الإنجيلية ووزارة الأوقاف المصرية، على خلفية قرار وزارة الأوقاف الذي يطالب الدعاة بعدم التعامل مع الكنيسة الإنجيلية إلا من خلال الوزارة في ضوء شكاوى مديري الأوقاف بالمحافظات من أن دعاة تابعين لهم يشاركون فى فعاليات وأنشطة تتبع الكنيسة الإنجيلية دون علم هؤلاء المديرين.
وفيما اعتبرت الكنسية الإنجيلية أن القرار قد يسبب "فتنة طائفية"، اتهمت حركات سياسية الأوقاف بأنها "تمارس الطائفية".
غير أن الأوقاف المصرية عادت وأوضحت على لسان المتحدث باسمها على أنها "لا تمانع" فى مشاركة دعاتها فى أية أنشطة أو برامج خاصة بالكنائس المصرية على أن يكون ذلك من خلالها، مشددة على "علاقة الوزارة طيبة بالكنيسة الإنجيلية وجميع الكنائس المصرية ولا خصومة أو خلافات لها مع أى منها، بل هناك تعاون كامل وتنسيق مستمر من أجل تفعيل الخطاب الديني الإسلامي المسيحي؛ من أجل خدمة قضايا الوطن، وتحقيق التقارب والتعايش الإيجابي بين الجميع".