القاهرة/أحمد عطية/الأناضول - شهد محيط وزارة الثقافة المصرية بحي الزمالك وسط القاهرة اشتباكات عصر اليوم الثلاثاء، بين مؤيدين ومعارضين لوزير الثقافة علاء عبد العزيز، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المؤيدين والشرطة التي تدخلت لفض الاشتباك.
ونشبت الاشتباكات على خلفية دعوة أطلقها نشطاء إسلاميون،بالتجمع أمام وزارة الثقافة لتأييد قرارات وزير الثقافة الأخيرة في مقابل وقفة نظمها ناشطون احتجاجا على تلك القرارات بعد ظهر اليوم.
وتبادل مئات المؤيدين والمعارضين قذف الحجارة واشتبكوا بالعصي ما أسفر عن إصابة حوالي 12 شخصا من صفوف المؤيدين، إلى جانب اثنين من عناصر الشرطة، بحسب ما رصده مراسل الأناضول.
وأثار تعيين علاء عبد العزيز، أستاذ المونتاج في أكاديمية الفنون المصرية، وزيرا للثقافة يوم 10 مايو/آيار الماضي، قلق مثقفين ومدافعين عن حرية التعبير.
ووصف هؤلاء المثقفون تعيين عبد العزيز بأنه حلقة في مسلسل "أخونة الدولة"، مضيفين أنه "شخصية غير معروفة لهم، وأن كل إسهاماته تتلخص في مقال نشر له في موقع حزب "الحرية والعدالة" الحاكم، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين.
وكان مثقفون وفنانون قد أعلنوا في نقابة الصحفيين بوسط القاهرة في وقت سابق تأسيس ما أسموه "جبهة الدفاع عن الثقافة المصرية" التي تعنى بالتصدي لمحاولات "هدم الثقافة والدفاع عن الحريات"، وبدأ العشرات منهم قبل ستة أيام اعتصاما داخل مقر وزارة الثقافة المصرية في حي الزمالك وسط القاهرة؛ اعتراضا على إقالة عدد من قيادات الوزارة، وللمطالبة بإقالة وزير الثقافة.
ومنذ توليه منصبه، أصدر عبد العزيز سلسلة من قرارات الإقالة طالت عددا كبيرا من قيادات الوزارة في مختلف القطاعات، أبرزهم إيناس عبد الدايم رئيس دار الأوبرا، وأحمد مجاهد رئيس هيئة قصور الثقافة، وعبد الناصر حسن رئيس دار الكتب والوثائق القومية.
وأعلن حزب الوطن (السلفي) أنه سيحشد أنصاره أمام مقر وزارة الثقافة، عصر اليوم الثلاثاء، لفك ما سماه بـ"حصار الوزارة من المثقفين المعتصمين لتمكين الدكتور علاء عبدالعزيز من دخول مكتبه"، بينما طالبت جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي، بتقديم المعتصمين للمساءلة القانونية.
وقال الوزير المصري، في تصريحات سابقة لـ"الأناضول": "لا أقبل هذا الهزل، ولن أقدم منافع لبعض المثقفين، فأنا وزير ثقافة الشعب المصري ولست وزير ثقافة المثقفين، فهم جزء من الشعب ولكني معني بالشعب كله، فليحتجوا كيفما يريدوا".
ويعد عبد العزيز أول سينمائي يتولى مسؤولية وزارة الثقافة المصرية منذ قيام ثورة يوليو 1952، حيث شهدت الوزارة تولي مفكرين ومثقفين مخضرمين منذ انشائها عام 1958.