علاء الريماوي
رام الله- الأناضول
قررت النيابة العسكرية الإسرائيلية عدم فتح تحقيق جنائي في مقتل 12 فلسطينيا من عائلة "الدلو" بينهم 4 أطفال و5 نساء، وذلك خلال العملية العسكرية الأخيرة على قطاع غزة التي جرت في 2012.
وفي اليوم الخامس للعملية العسكرية التي بدأت في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تمكن من اغتيال المسئول عن الوحدات الصاروخية في حركة حماس يحي ربيع من خلال قصف منزله في جباليا شمال قطاع غزة، لكن تبين بعد بضع ساعات أن القصف طال منزل أحد جيران ربيع يعود لمحمد الدلو، وتسبب بمقتل 12 مدنيا بينهم نساء وأطفال، بينما نجا ربيع من القصف.
وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الأحد، فإن النيابة العسكرية التي حققت في الحادثة أيدت المصادقة على اغتيال ربيع بهدف تقليص نطاق عمليات إطلاق الصواريخ الفصائل الفلسطينية باتجاه إسرائيل.
وقالت النيابة إنه تم "اتخاذ احتياطات مختلفة لتقليص احتمالات المس بالمدنيين، من خلال استخدام السلاح المناسب في عملية الاغتيال".
وأضافت أن "الجيش لم يتوقع حدوث أضرار تمس المدنيين كما حدث مع عائلة الدلو".
ووفقا للصحيفة فإن النيابة العامة قررت إغلاق النظر في ملف الحادثة التي تعرضت لها عائلة الدلو قائلة: "لا يوجد ما يسوغ إصدار أمر بإجراء تحقيق جنائي في القضية".
من جهته، قال المدعي العام العسكري الإسرائيلي الجنرال داني عفروني في تصريحات صحفية "إن الحادثة لا يوجد فيها شبهات جنائية وأن مقتل عائلة الدلو جاء رغم الاحتياطات التي تم اتخاذها لتقليص المس بالمدنيين".
وبحسب صحيفة "هآرتس" فقد نظرت النيابة العسكرية الإسرائيلية في 80 حادثة قتل في العملية العسكرية الأخيرة على قطاع غزة، فأغلقت منها 65 حادثة، بينما لم تتخذ قرار بشأن 15 حادثة أخرى.
وتعليقا على قرار النيابة العسكرية، قال محمد عمارنة أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس في بلدة أبوديس، شرق القدس، إن "النيابة العسكرية الإسرائيلية شريكة في اغتيال عائلة الدلو فكيف يمكن اعتبار جهة القتل محققا محايدا، كما أن مسؤولية القتل يجب أن تطال المستوى العسكري والسياسي في إسرائيل".
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أضاف الحقوقي الفلسطينيأن "الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يجب أن يتحركا بالتعاون مع السلطة الفلسطينية تجاه المحكمة الجنائية الدولية في ملفات الإجرام الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ووقف هذه المهزلة فورا".