إيمان محمد
طرابلس ـ الأناضول
استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا اتهام الرئيس السابق للمجلس الانتقالي الليبي، مصطفى عبدالجليل، لها بـ"السيطرة على ليبيا" وحماية رئيس الأركان، يوسف المنقوش.
وقالت الجماعة، في بيان لها على موقعها الإلكتروني، اليوم الجمعة: "نستغرب تكرار هذا السلوك من المستشار عبدالجليل دون تثبت أو بينة، حيث سبق وأن وجّه اتهاماته للجماعة بأنها من يقف وراء العزل السياسي" لرموز نظام "العقيد" الراحل معمر القذافي.
واتهم عبد الجليل، في وقت سابق، جماعة الإخوان بالوقوف خلف الاضطرابات السياسية الأخيرة في البلاد لفرض قانون العزل السياسي حتى تدفع بأنصارها إلى المناصب السياسية (التي ستخلو مع تطبيق القانون)، ووجّه أيضا اتهامًا للمنقوش بالتنسيق مع الجماعة في قضايا أمنية.
ما ردت عليه جماعة الإخوان في بيانها بأنه "لا سيطرة لها على مفاصل الدولة، وإنما يتواجد عدد من أعضائها في بعض الوظائف السياسية مِن خلال عضويتهم في حزب العدالة والبناء (الذراع السياسية للجماعة)، وهذا الأمر لا يؤهلها للتحكم في ليبيا والاستفراد بحكمها".
كما نفت الجماعة وجود علاقة باللواء المنقوش، وطالبت عبدالجليل بتقديم أدلة على أقواله. واعتبرت أن تعزيز حالة الاستقطاب والتجاذب السياسي بين الكتل والأطراف الوطنية من خلال إطلاق مثل هذه الاتهامات "ليس من الحكمة في شيء".
وحذّرت الجماعة عبد الجليل، في البيان، من أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى القضاء، "ما لم تتوقف مثل هذه الادعاءات"، مطالبة إياه بالاعتذار لها رسميًا.
وفي تصريحات صحفية الخميس، قال رئيس مكتب حزب العدالة والبناء فى طرابلس عبد الرزاق العرادى: "إنه من المرجح أن يطول قانون العزل السياسى والإدارى الليبى الجديد قيادات من حزب العدالة والبناء نفسه، وأن الجميع سيلتزم بتطبيقه"، نافيا صحة اتهامات عبد الجليل.
كما وصف "العرادى" تصريحات رئيس المجلس الانتقالى الليبى السابق فى حق رئيس الأركان الليبى اللواء يوسف المنقوش، بـ"الاتهامات المجحفة وغير العادلة".
وكان المؤتمر الوطنى الليبى العام ( البرلمان المؤقت) قد أقرّ، الأحد الماضى، قانون العزل السياسى الذى يقصى عن الحياة السياسية الليبية أى شخص تسلم مناصب مسؤولية خلال حكم القذافي.
وينطبق هذا القانون على أي شخص شغل منصباً عاماً من 9 سبتمبر/أيلول 1969، وهو أول يوم لتولي القذافي السلطة، وحتى النهاية المعلنة للنزاع المسلح الذي أدى إلى سقوطه ووفاته في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
وسيسرى القانون لمدة 10 سنوات ويبدأ تنفيذه خلال شهر من صدوره، حسب "المؤتمر الوطني العام".
ويعتقد أن القانون سيشمل عددًا من أعضاء المؤتمر، بينهم رئيسه يوسف المقريف الذي تولى بعض المهام والمناصب في حكومة القذافي قبل تحوله للعمل المعارض للنظام أواخر السبعينيات من القرن الماضي، فضلا عن مصطفى عبد الجليل نفسه الذي شغل أيضا منصب وزير العدل خلال حكم القذافي قبل أن يعارضه ويصبح أول مسؤول ليبي يستقيل من منصبه بسبب قمع المتظاهرين خلال ثورة 17 فبراير/شباط 2011.