سوسن القياسي ـ صهيب فهداوي
بغداد ـ الأناضول
توجه آلاف المصلين إلى ساحات الاعتصام والجوامع في الأنبار غربي العراق وبغداد (وسط) وسامراء وكركوك والموصل (شمال)؛ للمشاركة في صلاة الجمعة الموحدة، تحت شعار "خيارنا حفظ كرامتنا".
وقال الشيخ محمد فياض، أحد منظمي اعتصام الأنبار، في تصريحات لـ "الأناضول"، إن "المواطنين سيشاركون في صلاة موحدة تقام في ساحات الاعتصام في المحافظات المذكورة لتدرك الحكومة المركزية (في بغداد)، برئاسة نوري المالكي، أن هناك إصرارا من المعتصمين على التمسك بالمطالب كونها حقوق لا يمكن التفريط بها أو التنازل عنها".
في الوقت ذاته أكد فياض على "سلمية هذه الاعتصامات واستمرارها حتى يتم تنفيذ جميع مطالب المعتصمين".
من ناحية أخرى، قالت مصادر مقربة من قيادة عمليات الأنبار، التابعة للجيش، إن القيادة منعت سيارة البث المباشر من نقل وقائع الصلاة من ساحة اعتصام الرمادي بمحافظة الأنبار، دون ذكر الأسباب.
وأضافت المصادر أن ذلك تم بناء على تعليمات من محافظ الأنبار باسم محمد عبد. غير أنه لم تصدر تصريحات رسمية بهذا الشأن.
وتكررت حوادث إبعاد سيارات النقل المباشر التابعة للقنوات المحلية من ساحة الاعتصام في الأسابيع الماضية.
وينظم آلاف المحتجين مظاهرات أسبوعية سلمية في عدة محافظات عراقية، خاصة في الشمال والوسط والغرب، للمطالبة بتعديل الدستور ووقف ما يصفوها بالسياسة الطائفية لحكومة المالكي ضد السُنة، وبوقف الاعتقال السياسي وبالإفراج عن المعتقلين الأبرياء، ولا سيما النساء. وتشارك قوى شيعية في المظاهرات إلى جانب السنة، ويؤدون سويا ما يسمونها بالصلاة الموحدة في أيام الجٌمع.
وقد تصاعدت مطالب المظاهرات المستمرة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى إسقاط الحكومة بدعوى عدم استجابتها للمطالب السابقة.
في المقابل، يتهم رئيس الحكومة العراقية بعض المحتجين، منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بإثارة الفتنة الطائفية، وبتلقي دعم خارجي.
وبلغت حالة التوتر والاحتقان أقصاها في الأيام الأخيرة بين الجانبين إثر سقوط عشرات القتلى في اقتحام الجيش العراقي لساحة اعتصام الحويجة بمحافظة كركوك، آواخر الشهر الماضي، وامتداد تداعياته إلى اشتباكات بين مسلحين من ناحية وقوات الجيش والشرطة من ناحية أخرى في عدة محافظات، ما أسقط عشرات آخرين من القتلى، وآثار مخاوف جديدة من نشوب حرب أهلية أو طائفية.