تلعب تركيا دورا هاما في حل الأزمة السورية، وتمثل "الشريان الرئيسي" للدول العربية والإسلامية والعالمية، من خلال قيام هذه الدول باستشارة تركيا في مختلف الأمور المتعلقة بالتطورات الجارية في سوريا.
وأدى تسارع الأحداث في الداخل السوري، وارتفاع عدد القتلى في الأيام الأخيرة، إلى تسارع الاتصالات الدبلوماسية بين الأطراف العربية والغربية والسورية المعارضة، مما جعل تركيا مركزا محوريا في المنطقة بشأن إيجاد حلول للأزمة السورية.
وذكرت مصادر دبلوماسية لمراسل الأناضول أن وزير الخارجية التركي أجرى خلال الأسبوع الحالي 3 اتصالات هاتفية مع نظيره الأميركي "جون كيري"، لتناول تطورات الأزمة السورية، قبل زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى روسيا، وتقييم الاتصالات المحتملة بعد الزيارة.
وأضافت المصادر أن "داود أوغلو" أجرى أمس اتصالات هاتفية، مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل عمرو، ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.، وسبق أن اتصل، قبل عدة أيام، مع نظيره الأردني "ناصر جودة"، وتناول معهم التطورات السورية والخطوات التي يجب اتخاذها في سبيل إيقاف نزيف الدم في البلاد.
وأعلنت وزارة الخارجية أن "داود أوغلو" سيتوجه ظهر اليوم إلى الأردن تلبية لدعوة وزير الخارجية الأردني لمناقشة الأوضاع والتطورات في المنطقة، فيما أكدت مصادر دبلوماسية أن زيارة رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" إلى الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع القادم، تمثل أهمية كبيرة في سير الأزمة السورية، وستوضح الصورة القادمة للتحرك، الذي يجب على المجتمع الدولي القيام به خلال الفترة المقبلة