يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين بالجزائر أن الانتقادات الموجهة للحكومة لتخصيصها مليار دولار لبناء "مسجد الجزائر الأعظم" والذي سيكون ثالث أكبر مسجد في العالم بمثابة "هجمة علمانية متطرفة".
وقال حزب حركة مجتمع السلم التي تقود تيار الإخوان بالجزائر، في بيان له تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه اليوم الأربعاء، "تابعنا باستغراب الضجة التي رافقت مشروع بناء المسجد الأعظم، الذي صار يحمل اسم جامع الجزائر منذ بداية ميلاد فكرته رسميًا سنة 2005".
وتابع البيان "كما سمع الرأي العام دوي قرع طبول الحرب خوفًا من إقامة معْلم إسلامي، وقد ركزت هذه الطبول على كلفة بنائه، وأرضيته، وطول منارته، وهندسته، وأخيرًا الشركة التي فازت بالمناقصة لإنجازه".
وأضاف أن "المسجد هو أسمنت الوطن المسلح وحجر الزاوية في الوحدة الوطنية".
وبدأت أعمال بناء المسجد الذي يقع بحي المحمدية بالعاصمة في شهر مايو/ أيار الماضي على أن تستمر أعمال البناء 42 شهرًا.
وفازت شركة صينية بالمشروع الذي يتربع على مساحة 20 ألف متر مربع ويضم 12 مبنى منفصلاً وقاعة للصلاة تتسع لـ120 ألف مصلي.
كما يضم المبنى مكتبة تحوي 2000 مقعد وجراج سيارات يتسع لستة آلاف سيارة، كما تعد منارة المسجد بحسب التصميمات الأكبر في العالم بارتفاع 300 متر وبها مصعدان يمكنان الزوار من الاستمتاع بمناظر الجزائر العاصمة وضواحيها.
وقال وزير الشؤون الدينية أبو عبد الله غلام الله، في تصريحات على هامش توقيع عقد المشروع في فبراير/ شباط الماضي إن "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يريد أن يترك بجامع الجزائر أثرًا يخلد فترة حكمه".
وكانت وسائل إعلام محلية قد نشرت مؤخرًا معلومات عن حملة يقودها ناشطون عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ضد المشروع بدعوى أن تكلفته الباهظة يمكن أن تُصرف في مشاريع ذات "أولوية أكبر من إنجاز قاعة صلاة" في دولة تعاني من عدة أزمات مثل السكن والبطالة".