بغداد، الرمادي/الأناضول/سوسن القياسي، صهيب الفهداوي - شيع أهالي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار (غرب)، اليوم الأحد، أحد أبنائهم الذي قالوا إنه قتل على يد قوات من الجيش العراقي بعد انتهاء الاشتباكات بينها وقوات عشائر الأنبار في الرمادي أمس.
وأفاد الأهالي بأن القتيل هو حيدر رشيد عويد المرعاوي في السادسة والعشرين من عمره.
مهند رشيد أخ القتيل وهو شاهد عيان على حادث القتل، قال في تصريح لمراسل الأناضول: "بعد انتهاء الاشتباكات خرجنا أنا وأخي لنرعى الأغنام وفوجئنا بقوة من الجيش العراقي كانت تحاول الانسحاب من المنطقة، ولكن ترجل مجموعة من جنودها عن سياراتهم ولاحقونا وعندما حاولنا الفرار أطلقوا النار علينا بصورة عشوائية مما أدى إلى مقتل أخي الأكبر مني وتمكنت أنا من النجاة والفرار من أيديهم".
فيما أكد والد القتيل على أن ولده لم يحمل السلاح في حياته وأنه مشغول برعي الاغنام وقال: "تم قتل ولدي بدم بارد من قبل قوات الجيش ولم يكتفوا بقتله بل انهالوا على جثته بالركلات وهو بريء، وأنا مسؤول عن كلامي، فولدي أعزل وقد قتلوه ووضعوا بجانبه قطعة سلاح حتى يخفوا جريمتهم التي ستنكشف مهما طال الزمن".
ولم يتسن لمراسل الأناضول الحصول على تعقيب فوري من الجيش العراقي بخصوص هذا الحادث.
واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات من الجيش العراقي ومقاتلين من "جيش العشائر" في الرمادي مركز محافظة الأنبار (غربي العراق)، أمس السبت، عندما قامت قوات الجيش بمداهمة لمنطقة البو ريشة على أطراف الرمادي.
وقال مصدر من "جيش العشائر" "إن ثلاثة من مقاتليه قتلوا وأصيب آخرون في الاشتباكات"، مشيرا إلى وجود خسائر في قوات الجيش العراقي، دون أن يحددها، فيما أعلن قائد عمليات محافظة الأنبار، غربي العراق، الفريق الركن مرضي المحلاوي عن قيام عناصر مسلحة مجهولة باختطاف ثمانية جنود من الجيش العراقي غربي المحافظة.
وذكر شهود عيان أن مسلحين من جيش عشائر الأنبار الذي تشكل قبل نحو شهر انتشروا بشكل مكثف في ساحات الاعتصام بمحافظة الأنبار؛ لتوفير الحماية والأمن لأهالي المحافظة والمعتصمين.
وتوترت العلاقة بين عشائر الأنبار والجيش عقب اتهام الجيش لمتظاهرين في ساحة الاعتصام، بإطلاق النار وقتل 5 جنود عراقيين نهاية أبريل/نيسان الماضي.
وأعلنت العشائر عن تشكيل جيش شعبي للدفاع عن نفسها، وطالبت حكومة نوري المالكي بالاستقالة، واتهمتها بممارسات طائفية وعنصرية ضد العناصر السنية في المنطقة.
وأول من أمس الجمعة، طالبت جميع عشائر الأنبار في مؤتمر صحفي لها بالرمادي الجيش بالانسحاب الفوري من المحافظة، لتنحصر مهمة توفير الأمن في الشرطة، وذلك عقب مداهمة الجيش مزرعة أحد شيوخ العشائر في نفس اليوم.