نجوى خليل
القاهرة ـ الأناضول
احتشد العشرات من أنصار الرئيس المصري السابق حسني مبارك ظهر اليوم أمام مستشفى المعادي العسكري، جنوب القاهرة، حيث يعالج الرئيس السابق، بعد قرارهم الاعتصام حتى يتم إطلاق سراحه.
وقالت مراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن بعض أنصار الرئيس السابق حاولوا اقتحام بوابة المستشفى التابع للقوات المسلحة (الجيش)، ولكن قوات الأمن تصدت لهم فقاموا بقطع طريق كورنيش النيل الرئيسي الذي يربط بين شمال وجنوب القاهرة لفترة وجيزة مطالبين بالإفراج الفوري عن مبارك.
وقال عدد من أنصار مبارك في لقاءات منفصلة مع مراسلة الأناضول إنهم قرروا الاعتصام أمام مستشفى المعادي العسكري حتى يتم إطلاق سراح الرئيس السابق.
وكان العشرات من أنصار مبارك تجمعوا في وقت سابق اليوم أمام مقر أكاديمية الشرطة، شرق القاهرة، حيث جرت أولى جلسات إعادة محاكمة الرئيس السابق ونجليه علاء وجمال و8 متهمين آخرين في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، إضافة إلى قضية فساد مالي.
وفي الجلسة التي لم تستغرق سوى دقائق معدودة صباح اليوم، قررت المحكمة التنحي عن نظر الدعوى لشعورها بالحرج، وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف التي ستقوم بدورها بتحديد دائرة أخرى لنظرها.
وخارج المحكمة، انتابت أنصار مبارك حالة من الغضب الشديد فور علمهم بقرار هيئة المحكمة بالتنحي عن القضية، وهتفوا مرددين "يسقط المرشد" في إشارة لمرشد جماعة الإخوان محمد بديع، متهمين القاضي بأنه مسيس.
وتحول غضب أنصار مبارك إلى اعتداء على أهالي "شهداء" الثورة حيث ألقوا عليهم الحجارة قبل أن يتدخل الأمن ويحول بين اشتباك الجانبين، بحسب مراسلة الأناضول.
ومع خروج أحد المدعين بالحق المدني (المحامين الذين يمثلون أهالي قتلى الثورة) بدأ أنصار مبارك في التجمع حول المحامي ومحاولة الاعتداء عليه وقاموا بتكسير زجاج سيارته.
ومنذ ساعات الصباح الأولى تحول مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، شرق القاهرة، التي تنعقد بها المحاكمة إلى ثكنة عسكرية.
وسبق أن قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المشدد في القضية نفسها في يونيو/ حزيران الماضي، فيما قضت ببراءة 6 من قيادات وزارة الداخلية، قبل أن يستأنف مبارك والعادلي على الحكم وتعاد المحاكمة من جديد.