Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
17 يونيو 2026•تحديث: 17 يونيو 2026
إسطنبول/ الأناضول
رفض وزير العدل اللبناني عادل نصار، مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن تترك إسرائيل لسوريا مهمة "التعامل مع حزب الله" في لبنان، بحجة أن دمشق "ستقوم بالمهمة على نحو أفضل".
وذكرت قناة "سي ان ان" الإخبارية الأمريكية أن وزير العدل اللبناني قال خلال حديثه ببرنامج "Connect the World" على القناة، الأربعاء، إن نزع سلاح الحزب هو "مسؤولية الدولة اللبنانية وليس لقوات أجنبية".
وأضاف: "لا يتعلق الأمر بإرسال قوات أجنبية للقيام بالمهمة. لقد عانى لبنان لسنوات من تدخلات خارجية. وإذا كان حزب الله اليوم وكيلا لإيران، فذلك بسبب تدخل إيران في الشؤون الداخلية للبنان".
وفي 14 يونيو/ حزيران 2026، شن الجيش الإسرائيلي غارة استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، بدعوى مهاجمة "أهداف لحزب الله"، بينما كان العالم يترقب اقتراب توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
وأسفرت الغارة عن مقتل 3 أشخاص بينهم سيدتان، وإصابة 16 آخرين بينهم 4 سيدات.
وفي تصريحات صحفية على هامش قمة مجموعة السبع بفرنسا، الثلاثاء، قال ترامب: "أنا غير سعيد بالطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان ومع حزب الله. كان يجب أن يتمكنوا من إنجاز المهمة بشكل أسرع".
وقال ترامب إنه اقترح على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع "حزب الله" اللبناني.
وأضاف: "لا يتعين تدمير مبنى سكني كامل بحثا عن شخص واحد من حزب الله؛ فهناك كثيرون يعيشون في تلك المباني، وليسوا جميعا من عناصر الحزب".
وزاد: "الشخص الذي يدير سوريا (الرئيس أحمد الشرع) هو شخص دعمته أنا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشخصيات أخرى، وساهمنا في وصوله إلى السلطة. وهو قام بعمل استثنائي في إعادة ترتيب أوضاع البلاد".
وتابع ترامب: "اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل".
وأردف: "إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة ضد حزب الله دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمة".
كما انتقد ترامب الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت قبيل الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني، قائلا: "لم أجد من الصواب هجوم إسرائيل على لبنان وبيروت قبيل ساعات من الاتفاق. لم يعجبني ذلك إطلاقا، وقد أبلغته (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) بذلك بوضوح".
ومساء الأحد الماضي، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق بينهما بوساطة باكستانية، يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بينها لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن إيران، على أن يتم توقيعه في سويسرا، الجمعة.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلّف 3884 قتيلا و11856 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما وسّعت خلال العدوان الراهن نطاق توغلها لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.