بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
قال مسؤول سياسي لبناني إن "أربعين عنصرًا من حزب الله اللبناني غادروا إلى الجولان السوري المحتل من أجل القتال بجانب النظام السوري في مواجهة أي تصعيد إسرائيلي محتمل".
وفي حديث خاص مع مراسل "الأناضول"، أضاف المصدر نفسه أن "عناصر حزب الله التي غادرت إلى الجولان تمركزت في قرية حضر، وهي إحدى قرى جبل الشيخ في مرتفعات الجولان على بعد 75 كم جنوب غرب العاصمة دمشق".
ولم يستبعد المصدر مشاركة عناصر حزب الله في عمليات ضد المواقع الإسرائيلية، إضافة إلى دورهم في التدريب، ووضع الخطط في إطار استراتيجية "المقاومة الشعبية"، التي أعلن عنها الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله.
وكان نصر الله قد أعلن، في كلمة له أمس، بمناسبة العيد الخامس والعشرين لإذاعة "النور" التابعة للحزب، أن سوريا ستعطي حزبه سلاحًا نوعيًّا جديدًا، دون أن يحدد ماهية هذا السلاح.
وجاء هذا الحديث عن سلاح نوعي بعد تقارير إعلامية أمريكية عن أن إسرائيل حذّرت الولايات المتحدة من أن روسيا تعتزم بيع بطاريات صواريخ "أرض - جو" من طراز "إس- 300" المتطورة إلى سوريا، مضيفة أن الصفقة تشمل ست منصات إطلاق، و144 صاروخاً يبلغ مدى الواحد منها 125 ميلاً (201 كلم).
وأضاف نصر الله أن "سوريا قررت فتح "جبهة الجولان" رداً على "العدوان الإسرائيلي" الأخير عليها عليها (يومي الجمعة والأحد الماضيين)، مؤكداً أن "المقاومة اللبنانية ستعمل بحرية في الجولان".
وبينما تقول دمشق إن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على مركز أبحاث علمية في منطقة جمريا بريف دمشق، تردد وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه الغارات استهدفت قواعد لحزب الله اللبناني داخل سوريا يوجد بها صواريخ إيرانية الصنع تشكل تهديدا لأمن تل أبيب.
وفي اتصال هاتفي مع "الأناضول"، أشار الخبير العسكري اللبناني، المقرب من حزب الله، أمين حطيط، إلى أن "المقاومة الشعبية تنقسم إلى نوعين: الأول يقوم على أفراد دفعتهم المشاعر الوطنية إلى مقاومة المحتل وهؤلاء ينخرطون في العمل المقاوم دون تلقي أي مقابل مالي، والأخير هو تحول الوحدات العسكرية الخاسرة في معركة دفاعية إلى خلايا مقاومة بعد رفضها الاستسلام".
ومضى حطيط قائلا إن "سيناريو المقاومة الشعبية في سوريا يتكون من خلايا مقاتلة ذات توجهات وهويات مختلفة برعاية رسمية من النظام".
وأضاف أن "دور الجيش السوري يبقى في ممارسة السيادة على أراضيه من خلال قواعده العسكرية وقواته المتواجدة في الجولان".
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية، وضمتها إلى أراضيها عام 1981 في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي. بينما يبقى تحت السيادة السورية من أراضي الهضبة 660 كلم مربع.
ومجيبًا عن سؤال حول ما يمكن أن يلعبه حزب الله في تلك المقاومة، قال الخبير العسكري اللبناني، إن" الحزب سيكون جزءًا رئيسيًّا من المد الخارجي لهذه المقاومة".
وختم بأن حطيط "حزب الله يتمتع بخبرات كبيرة في مجال العمل الميداني والتخطيط والتدريب ونقل الخبرات".