الجزائر/الأناضول/ عبد الرزاق بن عبدالله - انتخب المؤتمر الخامس لحزب "جبهة القوى الاشتراكية" المعارض بالجزائر اليوم السبت قيادة جماعية من خمسة أعضاء لخلافة زعيمه التاريخي حسين آيت أحمد الذي أعلن انسحابه من رئاسة الحزب والحياة السياسية.
وزكّى المؤتمر المنعقد بالعاصمة الجزائر في أعمال اليوم الثالث بالأغلبية قيادة جماعية للحزب تتكون من خمسة أعضاء لتحل محل حسين أيت أحمد الذي يقود جبهة القوى الاشتراكية منذ تأسيسه عام 1963.
وتتكون الهيئة من قيادات قديمة في الحزب هم محند أمقران شريفي، ورشيد حالت، وعلي لعسكري، وعزيز بلول وسعيدة إشلامن.
وأعلن المؤتمر "تزكية الزعيم التاريخي للحزب حسين آيت أحمد رئيسا شرفيا للحزب دون صلاحيات تنفيذية".
ويختتم مساء اليوم أعمال المؤتمر الخامس لجبهة القوى الاشتراكية بانتخاب أعضاء المجلس الوطني.
ويعد حزب جبهة القوى الاشتراكية أقدم حزب معارض في الجزائر ينتمي إلى تيار اليسار وعضو في الأممية الاشتراكية الدولية كما أن أهم معاقله تتواجد بمنطقة القبائل الكبرى بالجزائر.
وأصبح الحزب بعد الانتخابات النيابية لشهر مايو/ أيار 2012 رابع قوة سياسية في البرلمان الجزائري بـ 21 مقعدا من بين 462 .
وأعلن الزعيم التاريخي للجبهة حسين آيت أحمد 86 سنة مع انطلاق أعمال المؤتمر الخميس الماضي انسحابه من القيادة والحياة السياسية بعد سبعين سنة من النضال الثوري والسياسي ضد النظام الحاكم في البلاد.
وقال آيت أحمد الذي لم يحضر المؤتمر "لأسباب صحية" في رسالة لمناضلي حزبه " "سأنسحب من رئاسة الحزب".
ويعد آيت أحمد الذي يعيش في منفى إرادي بسويسرا منذ سنوات أحد رموز حركة التحرر وثورة التحرير الجزائريتين منذ أربعينيات القرن الماضي حين انخرط في النضال السياسي وهو في سن 16 ضمن حزب الشعب الجزائري ثم أسس رفقة مناضلين جبهة التحرير الوطني التي فجرت الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي عام 1954 .
واعتقلته السلطات الفرنسية عام 1956 ليطلق سراحه عام 1962 بعد استقلال البلاد ليدخل بعدها في خلافات مع رفقاء النضال السابقين على غرار أحمد بن بلة أول رئيس جزائري، حيث أسس في السرية حزب جبهة القوى الاشتراكية عام 1963 ، ليزج به في السجن ثم فر منه عام 1966 وغادر نحو أوروبا وواصل المعارضة السياسية من هناك .
وعاد حسين أيت أحمد إلى الجزائر عام 1989 بعد إقرار التعددية السياسية قبل أن يعود إلى منفاه بسويسرا لكنه بقي يشرف على حزبه من هناك ليترشح عام 1999 للرئاسة لكنه انسحب في آخر لحظة بدعوى وجود نية لدى النظام لتزويرها.
وتعتبر "جبهة القوى الاشتراكية" رابع قوة سياسية في البرلمان الجزائري الحالي بـ21 من إجمالي 462 مقعدًا.