الرباط / الاناضول / محمد بوهريد - ندد المغرب، اليوم السبت، بشدة، بالهجومين المتزامنين للذين استهدفا، أول أمس الخميس، ثكنة عسكرية في مدينة أقاديس وشركة فرنسية في مدينة آرليت، شمال جمهورية النيجر.
وتعرّض موقع شركة "آريفا" الفرنسية لاستخراج اليورانيوم بمدينة "آرليت"، شمال النيجر، وقاعدة عسكرية بمنطقة أقاديس، لتفجيرين، أول أمس الخميس، أسفرا عن مقتل حوالي 23 شخصًا وإصابة آخرين بجروح.
وأعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، في بيان وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه، عن "تنديد المملكة المغربية الشديد بهذين العملين الإجرامين".
وأضاف البيان أن "المملكة المغربية تلقت ببالغ الأسى والأسف نبأ الهجوميين الإرهابيين بجمهورية النيجر، واللذين استهدفا ثكنة عسكرية للجيش النيجري بمدينة أقاديس ومنجما لليورانيوم بمدينة أرليت وأسفرا عن مقتل وإصابة العديد من الجنود والمدنيين".
وعبر أيضا عن تضامن المغرب مع النيجر حكومة وشعبا ضد كل التهديدات الأمنية التي تستهدف أمنه واستقراره، مقدما في الآن ذاته "أحر التعازي لأسر وذوي الضحايا".
ودعا المغرب إلى "تكثيف وتنسيق جهود دول المنطقة والمجتمع الدولي من أجل مواجهة شاملة ومندمجة و فعالة لهذه الآفة"، مجددا التعبير في الوقت ذاته عن "استنكاره وإدانته للإرهاب بكافة أشكاله" وفق البيان سالف الذكر.
وأعلنت كتيبة "الموقعون بالدماء"، المنشقة عن "تنظيم القاعدة في بلادالمغرب العربي" و"حركة التوحيد والجهاد" في غرب إفريقيا، مسؤوليتهما عن التفجيرين.
وأوضحتا أن التفجيرين يشكلان أول رد على التصريحات التي أدلى بها رئيس النيجر محمد يوسفو من باريس مؤخرًا، وأعلن خلالها القضاء على الإرهاب، مهددة الدول التي شاركت في العملية العسكرية في مالي بهجمات مباشرة.
وقاد الجيش النيجري بمشاركة قوات فرنسية خاصة، فجر أمس الجمعة، عملية لطرد جهاديين متحصنين في قاعدة "أقاديس" العسكرية، وموقع شركة "أريفا" الفرنسية بمنطقة "آرليت" شمالي البلاد.
وقال كاريجو ماهمدو، وزير الدفاع النيجري، في تصريحات صحفية، إن العملية "أسفرت عن مقتل عشرة جهاديين، ثمانية منهم كانوا في القاعدة العسكرية، بينما كان الاثنان المتبقيان في موقع الشركة الفرنسية".
ويعتبر هذا الهجوم هو الثاني الذي يستهدف الدول المحيطة بمالي، والتي شاركت في التدخل العسكري الذي قادته فرنسا بداية يناير/كانون الثاني الماضي؛ لطرد الجماعات المسلحة من الشمال المالي، وذلك بعد عملية "عين أميناس" بالجزائر التي قتل فيها 37 رهينة احتجزهم مسلحون في الشهر نفسه.