نور جيدي
مقديشو - الأناضول
أعرب وزير الإعلام بجمهورية "أرض الصومال" عن أمله في أن يساعد رئيس الصومال القادم بلاده في نيل الاعتراف الدولي باعتبارها دولة مستقلة ذات سيادة.
وجمهورية "أرض الصومال" تقع بشمال الصومال، وأعلنت انفصالها عن الصومال من جانب واحد عام 1991 (إبان الحرب الأهلية في الصومال) لكن لم يعترف بها دوليًا رغم استقرارها النسبي وإنشاء مؤسسات ديمقراطية.
وتأمل "أرض الصومال" في الحصول على اعتراف دولي أسوة بجنوب السودان الذي انفصل عن شماله في فبراير/ شباط عام 2011.
وقال وزير الإعلام محمد عبد الله عكوسي لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء "نتمنى أن يكون رئيس الصومال المنتخب شخصية تحترم خصوصياتنا وتعترف بأننا جمهورية لها سيادتها واستقلالها".
وأضاف "نتمنى من هذه الدولة التي ستخرج من مخاضها أن تؤمن لنا حقنا في نيل الاعتراف الدولي والانسلاخ عن الجسد الصومالي تكريساً لمبدأ الانفصال الذي تبنته أرض الصومال في أوائل تسعينيات القرن الماضي".
وتشهد مقديشو اليوم الاثنين أول انتخابات رئاسية في محاولة دولية وإقليمية لانتشال الصومال من الفوضى المزمنة ومن براثن الأزمات الإنسانية التي فتكت بأعداد كبيرة من الصوماليين.
وبشأن رؤية حكومة أرض الصومال من المرشحين للانتخابات الرئاسية وخاصة الذين تنحدر أصولهم من حكومة الشمال (أرض الصومال)، قال عكوسي "إنهم بمثابة شخصيات صومالية تتمتع بالجنسية الصومالاندية ولا فرق بين هؤلاء وأولئك الذين يحملون الجنسيات الأوروبية والأمريكية الذين يتنافسون في الانتخابات الرئاسية في هذه البلاد".
ورجح خبراء ومحللون احتفاظ شريف شيخ أحمد بمنصبه رئيسًا للصومال خلال الانتخابات التي يبلغ عدد المتنافسين فيها نحو 25 مرشحًا، من بينهم رئيس الوزراء السابق عبدولي محمد علي غاس، وسلفه محمد عبد الله فرماجو، إضافة إلى شخصيات جديدة لم تشارك في الحكومات السابقة مثل عبد الله أحمد عدو الذي فشل مرتين في الفوز بمنصب الرئاسة في الصومال.
وكانت أرض الصومال التي تتمتع بشبه حكم ذاتي، فتحت أخيراً أبواب المفاوضات مع حكومة الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد بعد مؤتمر لندن في فبراير/ شباط الماضي عقب سنوات من الجفاء السياسي بين شمال الصومال وجنوبه.
وحول ما استجد في هذا الملف، أشار عكوسي إلى أن أرض الصومال مستعدة لتحريك ملف المفاوضات مجدداً مع أي حكومة صومالية مرتقبة، مؤكداً عزم حكومته على إبقاء هذا الباب مفتوحاً للحكومة المقبلة.