محمد راتب
القاهرة - الأناضول
قال إلهام عبد اللاييف المتحدث باسم الخارجية الأذرية إن "المجتمع الدولي يعرف جيدًا أن أذربيجان لن تسمح أبدًا بإنشاء أي قاعدة عسكرية (أجنبية) في أراضيها أو استخدام تلك الأراضي لمهاجمة أى دولة أخرى، خاصة إذا كانت دولة جارة لها"، في إشارة واضحة إلى إيران.
عبد اللاييف مضى قائلاً، في لقاء مع صحفيين مصريين بالقاهرة اليوم السبت، إن "الشعب الأذري يؤمن بأن بلاده ليست هي الدولة التي يمكن استخدامها لضرب دولة أخرى.. أذربيجان تحترم سيادة إيران ووحدة أراضيها (...) ولا يجب أن يتدخل أى طرف في الشئون الداخلية للطرف الآخر".
وتلوح الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل باستخدام الخيار العسكري ضد البرنامج النووي الإيراني، الذي يردد الغرب أنه يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تردد إيران أنه مصمم للأغراض السلمية، مثل إنتاج الكهرباء.
وفي المقابل تتهم طهران تل أبيب بالتحريض على البرنامج النووي الإيراني؛ لصرف الأنظار عن الترسانة النووية الإسرائيلية الضخمة غير الخاضعة للرقابة الدولية، ولا تنفي إسرائيل أو تؤكد رسميًا امتلاكها أسلحة نووية تجعلها الدولة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأذرية إنه "تم القبض على مواطنين أذريين (رجل وامراة) في إيران مؤخرًا دونما توضيح للتهمة الموجهة إليهما، فى مخالفة لاتفاقية فيينا ذات الصلة. والأمر نفسه حدث في التوقيت ذاته العام الماضي، حيث تم القبض على شاعرين أذريين وإطلاق سراحهما بعد أربعة أشهر دون إبداء الأسباب.
وأضاف أن "مثل هذه الحوادث تؤدى إلى بعض التوتر في العلاقات بين البلدين"، مقرًا في الوقت نفسه بأن "العلاقات بين إيران وأرمينيا أكبر وأعمق بكثير من العلاقات بين إيران وأذربيجان".
وحول التعاون مع حلف شمال الأطلنطي (ناتو)، أوضح أن "أذربيجان ستكون (عام 2014) جزءًا من مهمة الأعمال الإنسانية، خاصة في أفغانستان، التابعة للناتو، والتي تشمل ثماني دول، بما فيها أذربيجان".
ومن المقرر أن تنسحب قوات الحلف من أفغانستان، المحتلة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2001، بنهاية العام المقبل.
وأضاف عبد اللاييف أن "هناك تفكيرًا في أن تستخدم بعض قوات الناتو خلال انسحابها من أفغانستان خط السكك الحديد، الذى سيتم الانتهاء منه نهاية العام الجاري، ويربط بين باكو (عاصمة أذربيجان) وتبليسى"، عاصمة جورجيا، وتركيا.
وعن إمكانية لجوء أذربيجان إلى الخيار العسكري لاستعادة السيطرة على إقليم ناجورنو - كاراباخ (جنوب غرب أذربيجان) المتنازع عليه مع أرمينيا، قال إن "الحرب تعتبر كارثة وسيكون لها تأثيرها على منطقة القوقاز بأسرها.. لا نستبعد الحل العسكري، لكنه آخر خياراتنا؛ فطبقًا لقرارات الأمم المتحدة، لأذربيجان كل الحق في استعادة سيادتها على أراضيها".
وقد أشعل النزاع على هذا الإقليم حربًا أوائل تسعينيات القرن الماضي؛ أودت بحياة حوالى 25 ألف شخص، وتسبب في نزوح مئات الآلاف.
وردًا على سؤال عما إذا كان هناك تعاون عسكري بين مصر وبلاده، أجاب المسئول الأذري بأنه "لا يوجد تعاون عسكري في الوقت الراهن، غير أننا سنحاول إدراجه على أجندة التعاون المضطرد في العلاقات المتميزة بين الدولتين".