أسامة بن هامل
طربلس - الأناضول
قالت مسئولة في مصلحة الآثار الليبية إن لديها ما يثبت أن الليبيين توصلوا إلى أسرار التحنيط قبل قدماء المصريين بنحو 15 قرنًا.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أضافت "حدهم سالم" مدير المتاحف بمصلحة الآثار الليبية أن المتحف الوطني الليبي في العاصمة طرابلس يضم مومياء لطفلة عمرها 7 سنوات ويعود تاريخ تحنيطها إلى 5500 سنة مضت.
هذه المومياء المعروفة إعلاميًا باسم "وان موهي جاج" وفي الأوساط الأثرية باسم "الطفلة السوداء" نظرًا لبشرتها السوداء حسب التحاليل المخبرية، اعتبرتها مدير المتاحف دليلاً على اكتشاف الليبيين للتحنيط قبل المصريين القدماء بنحو 1500 سنة.
وتابعت: "بفعل التغيرات المناخية - التي طرأت على مجتمع الحضارة الليبية - اتجه الليبيون إلى الجنوب والشمال وإلى وادي النيل شرقًا؛ حيث نقلوا معهم خبراتهم في التحنيط".
وأوردت سالم ما تعتبره دليلاً "مؤكدًا" على نسبة هذه المومياء - التي تم اكتشافها عام 2008 - للقبائل الليبية القديمة، قائلة إن "وضعية الدفن هي ذاتها التي كان يستخدمها الليبيون القدماء".
وأضافت أن "عملية التحنيط استُخدمت فيها مواد خاصة بالبيئة الليبية، ولم تكن بشكل بدائي؛ ما يدل على احتراف الليبيين القدماء للتحنيط قبل وقت طويل من التاريخ المتعارف عليه لبدء التحنيط".
وتخالف تصريحات سالم الشائع في الأوساط الأثرية حول كون المصريين هم أول من توصلوا إلى أسرار التحنيط؛ خاصة مع اكتشاف المئات من الجثامين المحنطة في مواقع أثرية منتشرة بعدة أنحاء في مصر.