سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
نفذت قوات من الجيش العراقي اليوم حملية أمنية واسعة النطاق على طول الشريط الحدودي مع سوريا.
وتأتي تلك الحملة عقب مقتل ستة من عناصر الجيش العراقي أمس الأربعاء في هجوم نفذه مسلحون سوريون، بحسب مصدر أمني، لم يوضح مزيدًا من التفاصيل عن المسلحين.
وأوضح المصدر ذاته أن "قوات من الجيش معززة بطائرات مروحية نفذت حملة أمنية واسعة النطاق على طول الشريط الحدودي والمناطق الصحراوية على الحدود مع سوريا غربي محافظة الأنبار (110 كم غرب بغداد) للبحث عن مجموعات مسلحة تستهدف القوات الأمنية العراقية".
ولم يصدر أي تعقيب رسمي من الجيش العراقي حتى مساء الخميس على ما ذكره المصدر الأمني عن مقتل الجنود الستة والحملة الأمنية.
وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت مساء أمس في بيان وصل مراسلة الأناضول نسخة منه عن حفرها خندقًا على طول الحدود مع سوريا لمنع مرور المسلحين مقللة من خطورة اندماج تنظيم دولة العراق الإسلامية (تابعة لتنظيم القاعدة) وجبهة النصرة.
وقالت وزارة الداخلية إن "قوات حرس الحدود (تابعة لوزارة الدفاع العراقية) موجودة وستردع كل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن في العراق".
وأول أمس الثلاثاء جاء في رسالة صوتية منسوبة لزعيم تنظيم دولة العراق الإسلامية التابع لتنظيم القاعدة أبو بكر البغدادي أن "جبهة النصرة في بلاد الشام" التي تنشط في سوريا ضد نظام بشار الأسد هي "امتداد للتنظيم وجزء منه بهدف إقامة دولة إسلامية في سوريا".
وبحسب الرسالة التي نشرتها مواقع إخبارية على الإنترنت اليوم الثلاثاء قال البغدادي "لقد آن الأوان لنعلن أمام أهل الشام والعالم بأسره أن جبهة النصرة ما هي إلا امتداد لدولة العراق الإسلامية وجزء منها".
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أدرجت الولايات المتحدة "جبهة النصرة" على قائمة المنظمات الإرهابية.
والجبهة، التي تبنت معظم العمليات الانتحارية التي شهدتها سوريا بعد اندلاع الثورة في مارس/ آذار 2011، لم تكن معروفة قبل هذا التاريخ، كما لا يُعرف الكثير عنها؛ لأن عناصرها يرفضون التحدث إلى الصحافة.