محمد السامعي- مأرب الورد
صنعاء - الأناضول
شارك آلاف اليمنيين بعدة مدن اليوم الجمعة في مسيرات أطلقوا عليها "جمعة النصر" تأييد لقرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي الأخيرة بإقصاء أقارب الرئيس السابق عن مناصب قيادية بالجيش.
وجاءت مظاهرات اليوم الجمعة بعد 113 جٌمعة نظمتها حركات ثورية وقوى سياسية في البلاد على مدى أكثر من عامين لتحقيق مطالب مختلفة بينها هيكلة الجيش وأقصاء أقارب الرئيس السابق.
وقال مشاركون في المسيرات إن هذه الجمعة تأتي تعبيرا عن تأييدهم لقرارات هادي التي اعتبروها بأنها تتويجا "لنصر الثورة" التي انطلقت شرارتها في فبراير/شباط العام 2011 ،وأجبرت الرئيس السابق علي عبد الله صالح على التنحي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه بعد توقيع المبادرة الخليجية التي تم بموجبها إزاحة صالح عن الحكم.
وطالب فؤاد الحميري خطيب "جمعة النصر" في ميدان الستين بالعاصمة صنعاء الرئيس هادي بإصدار "قرارات مدنية ودبلوماسية مماثلة" لقرارات هيكلة الجيش وسرعة إطلاق المعتقلين من شباب الثورة ومعرفة مصير المختفين.
وأضاف الحميري، وهو عضو مؤتمر الحوار الوطني، أن الثورة "حققت أهدافها تدريجيا منذ خروج الشباب إلى الساحات وانضمام الأكاديميين والأحزاب وتوحيد قوى الثورة من جميع المكونات وصولا إلى حكومة الوفاق والحوار الوطني وهيكلة الجيش التي ستعيد للدولة هيبتها".
من جهته قال فخر العزب، عضو اللجنة التنظيمية للثورة اليمنية لمراسل وكالة الأناضول للأناضول، إن قرارات هادي جاءت بمثابة "ترجمة فعلية لأهداف الثورة الشبابية".
ونوه إلى أن الرئيس "هادي"استطاع بحنكة سياسية" أن يقتنص لحظة تاريخية ليعلن قراراً تاريخياً يعيد من خلاله بناء الجيش الوطني عن طريق إزالة الأشخاص الذين يعيقون البناء، وتعيين ذوي الخبرة والكفاءة؛ وهو ما يجعل الشعب اليمني متفائلاً بالمستقبل.
ومن جهة أخرى، أعربت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن قلقها حيال تعيين الرئيس اليمني أقارب الرئيس السابق في مناصب دبلوماسية كون ذلك "سيمنحهم حصانة من الملاحقة القضائية"، بحسب قولها.
ورحبت المنظمة، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، في تقرير لها اليوم الجمعة نشرته على موقعها الإلكتروني، بإزاحة هذه الشخصيات من القيادة العسكرية، باعتبارها "كانت على صلة بالانتهاكات التي وقعت إبان الثورة"، واعتبرت تلك القرارات "خطوة مهمة في المرحلة الانتقالية في اليمن بعد الانتفاضة".
وعيّن الرئيس اليمني الأربعاء الماضي القائد العسكري علي محسن الأحمر مستشاراً عسكرياً له لشؤون الأمن والدفاع، واستعبد أحمد علي عبدالله صالح، النجل الأكبر للرئيس اليمني السابق من قيادة الحرس الجمهوري، وعينه سفيراً في الإمارات العربية المتحدة، كما عين نجل شقيق صالح، عمار محمد عبد الله صالح، وكيل جهاز الأمن القومي سابقا ، ملحقا عسكريا لدى إثيوبيا، وتم تعيين نجل شقيق صالح الآخر، طارق محمد عبد الله صالح، قائد الحرس الرئاسي الخاص السابق، ملحقا عسكريا جديدا إلى ألمانيا.
وقضت القرارات الرئاسية كذلك بتحويل معسكر الفرقة الأولى مدرع سابقاً إلى حديقة عامة، وتعيين ملحقين عسكريين هم اللواء محمد علي محسن ملحقاً في قطر، أحمد سعيد بن بريك ملحقاً في مصر، هاشم عبدالله الأحمر ملحقاً بالسعودية.