كريم الحسيني
القاهرة- الأناضول
بلغت حصيلة اليوم الثاني للاشتباكات الدائرة بين متظاهرين وقوات الشرطة في شوارع "محمد محمود" والقصر العيني والشيخ ريحان المحيطة بميدان التحرير، بوسط القاهرة، 89 مصابا بحسب مصادر طبية وأمنية لمرسل وكالة الأناضول للأنباء.
وأضافت المصادر أن من بين المصابين 29 من رجال الشرطة وطالب ثانوي حالته خطيرة وشخص يدعى محمود سعيد يرقد بمستشفي القصر العيني الفرنساوي (وسط القاهرة) في حالة خطرة حيث أصيب بطلقين ناريين في صدره وبطنه وأجري عملية استخرج الرصاصتين.
وطالب المتظاهرون في اليوم الثاني للمظاهرات التي اندلعت أمس بإسقاط الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي وحل جماعة الإخوان المسلمين والقصاص لشهداء ثورة يناير /كانون ثاني 2011، كما قاموا بإغلاق ميدان التحرير.
وبدأت الاشتباكات بخروج العشرات فى مسيرة من شارع محمد محمود إلى محيط مجلس الوزراء للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسى ومحاكمة المسئولين عن أحداث "محمد محمود" التي وقعت العام الماضي، مرددين هتافات "الداخلية بلطجية، الداخلية بلطجية، ويسقط يسقط حكم المرشد . "
وتشهد الشوارع الثلاث محمد محمود ، الشيخ ريحان ، القصر العيني، بين الحين والآخر اشتباكات محدودة بين المتظاهرين وقوات الشرطة لكن شارع القصر العيني شهدت الاشتباكات الأعنف.
ويقوم المتظاهرون بإلقاء الحجارة علي قوات الشرطة فيما ترد الشرطة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي علي المتظاهرين الذين يردون بإلقاء قنابل "المولوتوف" علي قوات الشرطة .
واستقبلت المستشفي الميداني الواقعة بجوار ميدان التحرير العديد من الحالات التي كانت تقوم بإسعافها واستخراج رصاص (الخرطوش) من أجساد المصابين ثم تقوم بنقلهم إلي بعض المستشفيات لكنها كانت تعاني من نقص حاد في المواد الدوائية.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بيان لها اليوم أن اشتباكات الأمس بين الشرطة والمتظاهرين أسفرت عن اصابة 28 من رجال الشرطة، فيما أعلن رئيس هيئة الاسعاف المصرية أن حصيلة اشتباكات أمس بلغت 36 شخصا.
واندلعت اشتباكات، أمس الاثنين، بين الشرطة المصرية ومتظاهرين يحيون الذكرى السنوية الأولى لما يعرف إعلاميًّا بأحداث "محمد محمود" التي أوقعت قتلى وجرحى في مواجهات مع الشرطة العام الماضي.
ودارت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين خلال الفترة من 19 إلى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، حيث طالب المتظاهرون حينها بسرعة نقل السلطة من المجلس العسكري الحاكم آنذاك إلى حكومة مدنية منتخبة.
وأدت الاشتباكات التي انتشرت بالشوارع المحيطة بميدان التحرير وخاصة في شارع "محمد محمود" آنذاك إلى مقتل أكثر من 50 متظاهرًا، بحسب إحصاءات غير رسمية مصرية، بخلاف عشرات المصابين معظمهم فقد البصر جزئيًّا.