"مرشح لجميع التيارات".. وآخر "نصير للفقراء".. وثالث "صاحب أطول سلسلة بشرية".. ورابع "مرشح سكان العشوائيات".. وخامس "المفضل" لدي أنصار الحزب الحاكم في عهد حسني مبارك، أما السادس فيعتمد على "تاريخه النضالي الثوري" وعلى دعمه لحقوق العمال.
هكذا رصد أسامة كامل الخبير المصري الدولي في شئون الانتخابات في حديث لوكالة الأناضول للأنباء أبرز عناصر التميز الخاصة بدعاية المرشحين الرئيسيين لانتخابات الرئاسة وهم بحسب استطلاعات الرأي: عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي ومحمد مرسي وعمرو موسى وأحمد شفيق وخالد علي.
وفي استعراضه لملامح كل مرشح على حدة، رأى كامل، الذي يعمل مستشارا في العالم العربي لعدد من المنظمات الأمريكية والأوروبية المعنية بمتابعة الانتخابات في العالم، أن أبو الفتوح المرشح الإسلامي المستقل سعى خلال حملته وحتى انتهاء فترة الدعاية الانتخابية الأحد إلى جذب جميع التيارات على اختلافها، مؤكدا أنه "مرشح جميع فئات الشعب" سواء كانوا ليبراليين أو إسلاميين.
ويشير كامل إلى أن أبو الفتوح ركز في خطابه الإعلامي على عنصر الشباب من خلال إبراز دورهم في الثورة والتعهد لهم بتقلدهم مناصب متقدمة إذا نجح، مما دفع أبرز الحركات الشبابية إلى الالتفاف حوله مثل "مصرنا" و"ائتلاف شباب الثورة"، و"شباب من أجل الحرية والعدالة" وحزب التيار المصري -تحت التأسيس -.
وعن المرشح الناصري حمدين صباحي، لفت الخبير إلى أن صباحي حرص خلال حملته على إعطاء الأولوية لتحسين الوضع المعيشي للمصريين، والتأكيد على أنه سينحاز للطبقات محدودة الدخل متبنيا شعار "واحد منا".
وقال صباحي في الكثير من حواراته إنه "أفقر مرشحي الرئاسة" وأقلهم دخلا على الإطلاق، وإن "الشعب الفقير هو من سيختار المعبر عنه في الانتخابات القادمة".
مرشح حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي رسم تفرد حملته الانتخابية من خلال استعراض القاعدة الإخوانية العريضة على مستوى الجمهورية حيث انفردت حملته بتنظيم السلاسل البشرية، كما يشير الخبير المصري.
وكان أطول تلك السلاسل بطول1200 كمامتدت من الإسكندرية شمالا إلى أسوان جنوبا ووصفها القائمون عليها بأنها "الأطول في العالم".
ووفقا لكامل فقد ظهر اعتماد مرسي على تلك القاعدة من خلال تنظيم مؤتمرات جماهيرية في أغلب محافظات مصر بعضها بشكل متزامن مثلما حدث في ختام حملته الانتخابية حيث نظمت حملته مؤتمرات في 24 محافظة مختلفة في وقت واحد خاطبهم مرسي عبر شاشات عريضة.
أما بالنسبة للمرشحين عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق وأحمد شفيق، آخر رئيس وزراء مصر في عهد حسني مبارك، فيلفت الخبير في شئون الانتخابات إلى أنهما حاولا الظهور خلال حملاتهم الانتخابية باعتبارهما مرشحي "الاستقرار وأصحاب الخبرة السابقة".
وسعى عمرو موسى للتأكيد على أنه مرشح للمناطق العشوائية والمناطق الشعبية من خلال تكثيف جولاته في هذه المناطق، متعهدا بحل مشاكل سكانها.
أما أحمد شفيق فقد حظي بدعم كبير من أعضاء الحزب الحاكم في عهد مبارك والذي تم حله بعد الثورة حيث قاموا بالدعاية المكثفة لشفيق.
ولم يجد شفيق حرجا في أن يقدم نفسه كمرشح مفضل لأعضاء الحزب المنحل من خلال موقع حملته الرسمية، بحسب الخبير المصري.
وعن خالد علي المرشح اليساري المستقل، فقد اعتمد في حملته على ما وصفه الخبير ب"تاريخه الثوري" وتواجده اللافت في ميدان التحرير خلال ثورة يناير.
كما حرص خلال فترة الدعاية الانتخابية على المشاركة في جميع الاعتصامات والمظاهرات الفئوية، وبرز كداعم قوي للعمال، وشارك في إضراب معتقلي العباسية مؤخرا وهو ما نال تأييد بعض القوى الثورية.
وتعليقا على أبرز الملامح المميزة لدعاية وبرامج المرشحين، رأى الخبير أسامة كامل أن حرص كل مرشح على التميز بأسلوب مختلف عن غيره من المرشحين "أمر إيجابي يساعد على تطور الثقافة الديمقراطية للناخب" في مصر.
لكنه اعتبر أن "تأثير هذا التميز سيكون محدودا عند الناخبين في هذا الاستحقاق"، قد يتغير بصورة كبيرة في التجارب الانتخابية المقبلة، بحد قوله.