للمرة الثانية الثوار يعلنون سيطرتهم على الجامع الأموي الكبير في حلب
وذلك بعد عدة محاولات لكتائب لواء التوحيد للسيطرة على الجامع والمنطقة المحيطة به منذ فترة
وكانت كتائب تابعة للواء التوحيد قد قامت بمهاجمة هذا الجامع والسيطرة عليه قبل ما يقرب الأربعة أشهر من الان ولكنها انسحبت بعد معارك شديدة جدا عندما أقدم جنود النظام السوري على حرق المسجد وتمزيق المصاحف وهددوا بقصفه بالطائرات بعد ان نهبوا محتوياته ومن ضمنها بقايا أثر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي كانت محفوظة في المسجد
وتسعى كتائب لواء التوحيد للسيطرة على الجامع والمنطقة المحيطة به منذ فترة في خطوة تكتيكية لقطع الامدادات عن القلعة التي حولّها جيش النظام الى ثكنة عسكرية يتمركز فيها ويقوم بإطلاق قذائف الهاون منها على الاحياء السكنية بحجة استهداف عناصر الجيش الحر
وقد بث ناشطون على الصفحة الرسمية للواء التوحيد في موقع الفيس بوك مقاطع تظهر عناصر تابعة للواء تقتحم الجامع وسط غاز كثيف تم اطلاقه من قنابل دخانية قال عناصر اللواء انهم استخدموها بدلا من الأسلحة العادية في محاولة منهم لمنع حدوث المزيد من الاضرار في الجامع ذو الطابع الاثري المهم في المدينة
كما أظهرت صور ومقاطع فيديو بثها الناشطون العثور على كمية من الذهب داخل الجامع قالوا انه ذهب تمت سرقته من الأهالي في وقت سابق كما تظهر المقاطع والصور عبوات مشروبات روحية وكتابات مسيئة لحرمة المساجد على الجدران مما يشير الى ان عناصر الجيش النظامي التي كانت متمركزة في الجامع تنتهك حرمة الجامع بإدخال هذه المشروبات وتعاطيها فيه.
وأعلن الجيش الحر عن سقوط 4 قتلى من جيش النظام في الاشتباكات التي دارت على باب الجامع كما أعلن عن استيلائه على العديد من الاسلحة والذخائر الخفيفة وقذائف مضادة للدروع
ويعد الجامع الاموي الكبير واحدًا من أكبر الجوامع في مدينة حلب وأقدمها. بُني في العصر الأموي على عهد الملك سليمان بن عبد الملك، بتصميم يشبه الى حد كبير في مخططه وطرازه الجامع الأموي في دمشق. ويُطلق عليه أيضًا اسم جامع زكريا بسبب دفن قطعة من جسد النبي زكريا عليه السلام فيه، كما كان يوجد في الجامع بقية من أثر الرسول محمد تتمثل بقطعة من ضرسه وبعض شعره صلى الله عليه وسلم
