archive, الدول العربية

كنيسة المهد.. على قائمة التراث العالمي

"القرار يساعد على ترميم مبنى الكنيسة بعد منع دام 50 عامًا"

30.06.2012 - محدث : 30.06.2012
كنيسة المهد.. على قائمة التراث العالمي

قيس أبو سمرة

بيت لحم – الأناضول

 أقدم الكنائس بالعالم، ومقصد لمسيحي العالم، ومسقط رأس السيد المسيح عيسى عليه السلام.. إنها كنيسة المهد بمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية التي أصبحت أول موقع فلسطيني يدرج ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

وأدرجت منظمة اليونسكو مساء أمس الجمعة كنيسة المهد أو "مكان ولادة المسيح" الذي يضم أيضًا ما يُعرف بـ"طريق الحج" على قائمة التراث العالمي بموافقة 13 من أعضاء لجنة التراث المجتمعين في مدينة سان بطرسبورغ  شمال غرب روسيا - والتي تضم 21 عضوًا - مقابل 6 معارضين، وامتناع اثنين عن التصويت.

وتعليقًا على القرار، قال رئيس بلدية بيت لحم فكتور بطارسة لوكالة الأناضول للأنباء إنه "يساعد على ترميم مبنى الكنيسة التي مُنع الفلسطينيون من ترميمها من قبل الاحتلال الإسرائيلي على مدى 50 عامًا".

وأوضح أن الإدراج يساعد على زيادة السياحة الدينية للكنيسة، وبالتالي له جوانب اقتصادية، بالإضافة إلى فتح الطريق لقبول مواقع تاريخية فلسطينية للقائمة التراثية العالمية كخطوة لقبول إعلان دولة فلسطين بالأمم المتحدة من الجانب السياسي.

ومن جانبه قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن "قرار لجنة التراث العالمي لليونسكو اعتراف من العالم بحقوق شعبنا، وتأكيد على انتصار قضيتنا العادلة".

ورأت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في بيان وصل "الأناضول" أن هذه الخطوة إضافة نوعية للتواجد الفلسطيني في المحافل الدولية، وتأكيد على الأهمية التاريخية والدينية لمدينة بيت لحم لدى شعوب العالم أجمع.

وقال المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي إن "من شأن هذه الخطوة المهمة عزل سياسة الاحتلال ومحاصرتها في نهجها التهويدي الذي يستند إلى تزوير الحقائق الفلسطينية الإسلامية منها والمسيحية".

ولكنيسة المهد أهمية خاصة في قلوب المسيحيين بمختلف طوائفهم، فبالإضافة إلى مكانتها التاريخية فهي تحمل مكانة دينية خاصة، فقد شُيدت الكنيسة في نفس المكان الذي وُلد فيه المسيح.

وتضم الكنيسة ما يُعرف بكهف ميلاد المسيح، وهو المكان الذي وضع فيه بعد مولده، وأرضيته من الرخام الأبيض، وهو عبارة عن شكل قائم الزاوية تغطيه الأقمشة الإسبستية الحريرية الناعمة لحمايتها من الحرائق، وتحتها نجمة فضية تشير إلى موضع ميلاد المسيح وعليها عبارة باللاتينية تقول: "هنا ولد يسوع المسيح من مريم العذراء".

وتحت الهيكل الجانبي يُوجد تمثال "الطفل يسوع" والذي يعرض ليلة عيد الميلاد في المغارة، ويزين الكهف خمسة عشر قنديلاً فضيًا والتي تمثل الطوائف المسيحية المختلفة والعديد من صور وأيقونات القديسين.

والكنيسة عبارة عن مجمع ديني كبير، فهي تحتوي على مبنى الكنيسة، بالإضافة إلى مجموعة من الأديرة والكنائس الأخرى التي تمثل الطوائف المسيحية المختلفة.

وتضم زوايا للطوائف الشرقية المختلفة مثل السريان الأرثوذكس والأقباط الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس وغيرها.

وحاصر الجيش الإسرائيلي في عام 2002 الكنيسة، وبداخلها 300 ناشط فلسطيني مسلح على مدى 40 يومًا، انتهت باتفاق لإبعاد المسلحين إلى قطاع غزة ودول أوربية.

وعن تاريخ إنشاء الكنيسة، فقد بناها الإمبراطور قسطنطين عام 335 ميلادية، وشيدها الإمبراطور الروماني يوستنيان بشكلها الحالي مطلع القرن السادس للميلاد.

وتعرض بعض أجزاء الكنيسة للدمار عدة مرات، كان أولها في عام 529م عندما دمرها السامريون اليهود، وبعد ذلك أعاد الإمبراطور "جستنيان" بناء كنيسة المهد على نفس موقعها القديم، ولكن بمساحة أكبر، وكان ذلك في عام 535م.

كما تعرضت كنيسة المهد للهدم من قبل الفرس عام 614م، لكنهم أبقوا على بعض مباني الكنيسة عندما شاهدوا نماذج من الفن الفارسي الساساني على أعمدة وجدران الكنيسة.

كما وقعت في القرن الـ11 تحت احتلال الصليبيين الذين وجدوا في مظهرها وعمارتها الخارجية الشبيهة بالحصون والقلاع مكانًا مناسبًا لإدارة معاركهم، ضد المسلمين.

قا/إم/حم

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın